بثبوتها في حقّهم ( 1 ) ، وإن علم بثبوتها سابقا في حقّ آخرين ، فلا شكّ في بقائها أيضا ، بل في ثبوت مثلها ، كما لا يخفى ، وإمّا لليقين بارتفاعها بنسخ الشريعة السابقة بهذه الشريعة ، فلا شكّ في بقائها حينئذ ، ولو سلَّم اليقين بثبوتها في حقّهم ( 2 ) ، وذلك لأنّ الحكم الثابت في الشريعة
شرح
كلَّهم ( 3 )( 3 ) في الأصل : « والأنبياء كلَّهم عليهم السلام . . . » . .مبلَّغون عن جاعل واحد .
الرابع : ما أشار إليه بقوله : ( والعلم إجمالا بارتفاع بعضها . ) . إلى آخره .
حاصله : أنّ العلم الإجماليّ بوجود منسوخ من أحكام الشرع السابق ، يمنع عن جريانه في أطرافه .
والجواب عنه بوجوه :
أحدها : ما أشار إليه بقوله : ( فيما كان من أطراف ما علم ارتفاعه إجمالا . ) . إلى آخره .
وحاصله : دعوى خروج ما نريد إجراء الأصل فيه - وهو الموارد التي لم يقم فيها دليل على النسخ ، ولم يثبت حكمها في أدلَّتنا الشرعيّة - عن أطراف العلم ، إمّا بدعوى كون متعلَّقه هو الَّذي لو تفحّص لظفر بالنسخ ، أو الَّذي قام - وليس في شرعنا - على حكم ، أو كليهما ، وعلى أي التقادير يخرج ما ذكرنا عن الطرفيّة ، نظير ما إذا علم إجمالا بوجود حرام بين السّود من القطيع ، واحتملنا وجوده في البيض منها ، ولكن لاشتباه خارجيّ ، يجب الاجتناب عن الجميع ، إلَّا أنّه بعد التميّز لا يجب الاجتناب عن السّود فقط .
ثانيها : دعوى الانحلال ، وهو الَّذي أشار إليه بقوله : ( كما إذا علم بمقداره تفصيلا أو في موارد . ) . إلى آخره .
إذ ليس هو بيانا لما سبق من الخروج عن الطرفيّة ، بل هو وجه آخر شبّه الأوّل
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « حقّنا » . .
( 2 ) في بعض النسخ : « حقّنا » . .