* السادس :
لا فرق - أيضا - بين أن يكون المتيقّن من أحكام هذه الشريعة أو الشريعة السابقة ، إذا شكّ ( 696 ) في بقائه وارتفاعه بنسخة في
شرح
( 696 ) قوله قدّس سرّه : ( أو الشريعة السابقة إذا شكّ . ) . إلى آخره .
وما توهّم في وجه عدم الجريان أمور : بعضها راجع إلى مقام الاقتضاء ، وبعضها إلى إثبات المانع :
الأوّل : ما حكي ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 382 - سطر 2 - 3 ، الفصول الغرويّة : 315 - سطر 29 . .عن « القوانين » ( 2 )( 2 ) القوانين المحكمة 2 : 57 - 58 . .من أنّ جريانه مبنيّ على القول بكون حسن الأشياء وقبحها ذاتيّين ، وحيث إنّ الأقوى كونهما بالوجود ، فلا جريان له .
وفيه أوّلا : أنّه يقتضي عدم جريانه في شرعنا أيضا .
وثانيا : أنّ الأوّل مبنى للعدم ، والثاني مبنى للجريان ، بناء على المشهور من القول بالملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع ، وإن كان الأقوى عدم الفرق بين الأمرين لعدم الملازمة ، كما حققناه في محلَّه .
الثاني : ما حكي عن « الفصول » ( 3 )( 3 ) الفصول الغرويّة : 315 - سطر 29 - 32 . .- قدّس سرّه - : من أنّ الحكم الثابت في حقّ جماعة لا يمكن إثباته في حقّ آخرين ، لتغاير الموضوع ، فإنّ ما ثبت في حقّهم مثله لا نفسه ، ولذا يتمسّك - في تسرية الحكم الثابت للحاضر في شرعنا ( 4 )( 4 ) كذا ، والأقوم في العبارة هكذا : « الحكم الثابت في شرعنا للحاضر . . . » . .أو الموجود إلى الغائب أو المعدوم - بأدلَّة الاشتراك ، لا بالاستصحاب ، وحاصله يرجع إلى منع تحقّق ركني الاستصحاب ، لأنّه لا قطع بثبوت الحكم ، ولا شكّ في بقائه - أيضا - بل الشكّ في ثبوت مثله ، كما هو واضح .