عليه ، فقضيّة استصحاب حرمته المعلَّقة بعد عروضها - الملازم لاستصحاب حلَّيّته المغيّاة - حرمته فعلا بعد غليانه وانتفاء حلَّيّته ، فإنّه قضيّة نحو ثبوتهما كان بدليلهما أو بدليل الاستصحاب ، كما لا يخفى بأدنى التفات على ذوي الألباب ، فالتفت ولا تغفل [ × ]
شرح
استصحابه هو ثبوت الحرمة الفعليّة وانتفاء الإباحة الفعليّة بعد الغليان ، فإنّ حرمته فعلا وإن كانت ( 1 )( 1 ) في الأصل : كان لازما . .لازما لحرمته المعلَّقة ، إلَّا أنّه لا بأس بترتّب اللَّازم العقلي في المجعولات .
هذا موضّح ما ذكره في الهامش المذكور ، فإنّه يبعد من مثله القول باتّحاد الشكَّين مع الاعتراف باللزوم ، فتأمّل .
الثالث : أنّه لو سلَّمنا المعارضة المذكورة ، إلَّا أنّه لا يتمّ فيما كان معلَّقا على وجود الموضوع ، فإنّه قبل وجوده لا يكون له حكم فعليّ ، بل في الآخر - أيضا - إذا لم يكن له حكم أبدا ، كما على مذهب العامّة من عدم إكمال الدين ، بل على مذهب الخاصّة - أيضا - إذ الإكمال عليه إنّما هو بالنسبة إلى الأحكام الإنشائيّة ، وإلَّا فيجوز كون الواقعة غير محكومة بحكم فعليّ أصلا .
[ × ] كي لا تقول في مقام التفصّي عن إشكال المعارضة : إنّ الشكّ في الحلَّيّة فعلا بعد الغليان ، يكون مسبّبا عن الشكّ في الحرمة المعلَّقة ، فيشكل : بأنه لا ترتّب بينهما عقلا ولا شرعا ، بل بينهما ملازمة عقلا ، لما عرفت من أنّ الشكّ في الحلَّيّة أو الحرمة الفعليّين بعده ، متّحد مع الشكّ في بقاء حرمته وحلَّيّته المعلَّقة ، وأنّ قضيّة الاستصحاب حرمته فعلا ، وانتفاء حلَّيّته بعد غليانه ، فإنّ حرمته كذلك وإن كانت لازمة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « كان » . .عقلا لحرمته المعلَّقة المستصحبة ، إلَّا أنّه لازم لها ، كان ثبوتها بخصوص خطاب ، أو عموم دليل الاستصحاب ، فافهم . [ المحقّق الخراسانيّ ] قدّس سرّه ] .