قلت : لا يكاد يضرّ استصحابه على نحو كان قبل عروض الحالة التي شكّ في بقاء حكم المعلَّق بعده ، ضرورة أنه كان مغيا بعدم ما
شرح
التقدّم ، والحرمة المعلَّقة المذكورة متقدّمة زمانا ، وإلَّا فهي في رتبة الإباحة الفعليّة البعديّة .
نعم لما كانتا ضدّين يكون وجود كلّ ملازما مع عدم الآخر ، كما أشار إليه في حاشية الكتاب .
الثاني : ما ذكره في المتن بقوله : ( قلت . ) . إلى آخره .
وتحرير على وجه صحيح : أنّ لازم تعليق حرمة شيء على شيء - مثل الغليان - تعليق إباحته - أيضا - على عدمه ، من غير فرق في ذلك بين كون الأولى مستفادة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « مستفادا » . .من القضيّة الشرطيّة أو الوصفيّة ، مثل قوله : « ماء العنب المغلي حرام » ، فإنّه وإن لم يكن لها مفهوم ، إلَّا أنّ معناه السكوت على الإباحة ، لا أنّ إباحته - على تقديرها - غير مشروطة بعدم الغليان ، وهذا الاشتراط لا يكاد ينعدم ولو في القضيّة التي لا مفهوم لها ، فافهم .
وحينئذ يجري استصحاب الحرمة المعلَّقة والإباحة الفعليّة المعلَّقة من غير تناف بينهما ، غاية الأمر أنّ المستصحب الأوّل له لازم ، وهو الحرمة الفعليّة بعد الغليان ، وملازم ، وهو ارتفاع الإباحة الفعليّة ، والمستصحب الثاني على العكس من ذلك ، حيث إنّ لازم بقاء الإباحة الفعليّة المعلَّقة بعدم ( 2 )( 2 ) كذا ، والأصحّ : « على عدم » . .الغليان ، ارتفاع الإباحة الفعليّة بعده ( 3 )( 3 ) في الأصل : « بعدها » . .وملازمة ثبوت الحرمة الفعليّة بعده ، وحينئذ إن قلنا بالجعل في