تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣

علَّق عليه المعلَّق ، وما كان كذلك لا يكاد يضرّ ثبوته بعده بالقطع ، فضلا عن الاستصحاب ، لعدم المضادّة بينهما ، فيكونان بعد عروضها بالاستصحاب ، كما كانا معا بالقطع قبل بلا منافاة أصلا ، وقضيّة ذلك انتفاء حكم ( 1 ) المطلق بمجرّد ثبوت ما علَّق عليه المعلَّق ، فالغليان في المثال كما كان شرطا للحرمة كان غاية للحلَّيّة ، فإذا شكّ في حرمته المعلَّقة بعد عروض حالة عليه ، شكّ في حلَّيّته المغيّاة - لا محالة - أيضا ، فيكون الشكّ في حلَّيّته أو حرمته فعلا بعد عروضها ، متّحدا خارجا مع الشكّ في بقائه ( 695 ) على ما كان عليه ، من الحلَّيّة والحرمة بنحو كانتا

شرح
الاستصحاب فيكفي كلا الاستصحابين في إثبات كلا الأمرين ، وإن لم نقل بالجعل فلا يثبت بهما إلَّا ما هو لازمهما العقلي ، فيثبت بالأوّل الحرمة الفعليّة ، وبالثاني ارتفاع الإباحة الفعليّة . ( 695 ) قوله قدّس سرّه : ( متّحدا خارجا مع الشّكّ في بقائه . ) . إلى آخره . ولا يخفى ما فيه ، فإنّه قد ظهر ممّا ذكرنا : أنّ الحرمة الفعليّة والإباحة الفعليّة بعد الغليان ، في مرتبة اللازم والملازم بالنسبة إلى المستصحبين ، واللزوم والملازمة ملاك الاثنينيّة ، فكيف يكون الشكان متّحدين مع اختلاف المتعلَّقين ؟ ولذا قلنا فيما تقدّم : إنّ التحرير الصحيح ما ذكرنا ، والظاهر أنّه مسامحة من القلم ، ولذا قال في هامش الكتاب - في وجه قوله : ( فلا تغفل ) - : إنّه ليس المقام من قبيل الحكومة ، لأنّ الحرمة المعلَّقة ضدّ مع الإباحة الفعليّة ، بل وجه علاج المعارضة : أنّ الشكّ في الحلَّيّة والحرمة الفعليّتين ( 2 )( 2 ) في الأصل : « الفعليّين » . .متّحد مع الشكّ في بقاء المعلَّق فيهما ، وأنّ مقتضى
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « الحكم المعلَّق » . .