تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
إن قلت : نعم ، ولكنّه لا مجال لاستصحاب المعلَّق لمعارضته باستصحاب ضدّه المطلق ، فيعارض استصحاب الحرمة المعلَّقة للعصير باستصحاب حلَّيّته المطلقة .
شرح
الأوّل : ما ذكره الشيخ في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 380 - سطر 21 - 22 . .: من حكومة استصحاب الحرمة التعليقيّة على استصحاب الإباحة الفعليّة . وتوضيحه : أنّ الزبيب المغلي ماؤه له ثلاث حالات طوليّة : حال العنبيّة ، والحرمة المعلَّقة الحاصلة في هذا الزمان ، ليست مزاحمة للإباحة الفعليّة الحاصلة فيه قطعا ، ولذا يكون كلاهما مقطوعين فيه . وحال الزبيبيّة قبل الغليان ، ولا منافاة - أيضا - بين ثبوت الحرمة المعلَّقة فيها مع ثبوت الإباحة الفعليّة فيها ، ولذا لو قطع ببقائها في هذا الحال لكانت الثانية ثابتة . وحال الزبيبيّة بعد الغليان ، والحرمة المعلَّقة في الحال الوسطى مزاحمة مع الإباحة الفعليّة في هذه الحالة الأخيرة ، لأنّ من آثار بقائها في حال الزبيبيّة حصول الحرمة الفعليّة بعد الغليان ، وحينئذ يتحقّق السببيّة والمسببيّة ، لأنّ وجود الإباحة المذكورة مترتّب على ارتفاع الحرمة المذكورة ، وعدمها على وجودها ، فحينئذ يتحقّق الحكومة . لا يقال : إنّها ليست من الآثار الشرعيّة لها ، بل من العقليّة . فإنّه يقال : إنّها لمّا كانت مجعولة يترتّب عليها الآثار العقليّة أيضا . هكذا وجّه في الحاشية ( 2 )( 2 ) حاشية على فرائد الأصول : 208 - 209 . .بتحرير منّا . ولكن التحقيق : عدم تماميّة هذا ، لأنّ كون الشيء متقدّما زمانا ليس ملاك
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 531 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني