وبالجملة : يكون الاستصحاب متمّما لدلالة الدليل على الحكم فيما أهمل أو أجمل ، كان الحكم مطلقا أو معلَّقا ، فببركته يعمّ الحكم للحالة الطارئة اللاحقة كالحالة السابقة ، فيحكم - مثلا - بأنّ العصير الزبيبي يكون على ما كان عليه سابقا في حال عنبيّته ، من أحكامه المطلقة والمعلَّقة لو شكّ فيها ، فكما يحكم ببقاء ملكيّته يحكم بحرمته على تقدير غليانه .
شرح
هو ملزوم لها .
لا يقال : إنّه لمّا كان مورد الحكم مجعولا فلا بأس بإثباته إذا كان ملزوما أعمّ .
فإنّه قيل : إنّه يتمّ بناء على الجعل في الاستصحاب ، وهو خلاف التحقيق على ما يأتي .
ومنه يظهر : الإشكال في استصحاب السببيّة في المعاملات وجودا وعدما لإثبات المسبّب أو عدمه ، لأنّها ليست ممّا رتّب عليه المسبّب ، بل هو مترتّب على ذات السبب ، فافهم .
الثاني : أنّ الموضوع منتف في المثال ، لأنّ الزبيب غير العنب .
وفيه : أنّ المناقشة في المثال لا تقدح ، بل يفرض فيما يقطع ببقاء الموضوع .
الثالث : أنّ الحكم المعلَّق لا أثر عمليّ له ، وقد تقرّر عدم جريان الأصول إلَّا في هذه الصورة .
وفيه : أنّه يترتّب عليه الأثر العملي حين الإجراء ، وهذا هو الملاك في جريانه ، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
الرابع : ما أشار إليه بقوله : ( إن قلت نعم . ) . إلى آخره .
وحاصله : وقوع المعارضة دائما في الاستصحاب التعليقي .
والجواب عنه بوجوه :