فاسد ، فإنّ المعلَّق قبله إنّما لا يكون موجودا فعلا ، لا أنّه لا يكون موجودا أصلا ، ولو بنحو التعليق ، كيف ، والمفروض أنّه مورد - فعلا - للخطاب بالتحريم - مثلا - أو الإيجاب ؟ فكان على يقين منه قبل طروء الحالة ، فيشكّ فيه بعده ، ولا يعتبر في الاستصحاب إلَّا الشكّ في بقاء شيء كان على يقين من ثبوته ، واختلاف نحو ثبوته لا يكاد يوجب تفاوتا في ذلك .
شرح
لم يترتّب عليه أثر في الدليل ، بل المترتّب عليه هو نفس السبب ، وهو الغليان في المثال .
ويمكن أن يقال : إنّ الملازمة وإن لم تكن ممّا رتّب عليه أثر شرعيّ ، إلَّا أنّها بنفسها مجعولة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « مجعول » . .، لأنّها ليست عبارة عن السببيّة المسبّبيّة القائمتين ( 2 )( 2 ) في الأصل : « القائمة » . .بالطرفين ، الغير المجعولتين في التكاليف - على ما تقدّم - بل هي أمر اعتباريّ آخر مجعول تبعيّ عند جعل الإيجاب فعلا عند حصول شيء ، ولذا لا تكون قبل هذا الجعل موجودة ، بخلاف السببيّة ، فإنّها موجودة قبله ، كما لا يخفى ، ولا فرق في ذلك بين القضيّة الشرطيّة وبين غيرها ، كما إذا قيل : « ماء العنب المغلي حرام » .
ومنه ظهر ما في تفصيل السيّد كاظم اليزدي ( 3 )( 3 ) لم أعثر عليه بمقدار تتبّعي فيما بين أيدينا من كتبه . .بالقول بالشرعيّة في الأولى ( 4 )( 4 ) في الأصل : « الأوّل » . .دون الثانية .
اللَّهمّ إلَّا أن يقال : إنّها وإن كانت مجعولة ، إلَّا أنّ ثبوت التكليف بها لا يكون إلَّا بناء على الأصل المثبت ، لأنّ الحكم ليس من لوازمها ، لا شرعا ولا عقلا ، نعم