* الخامس : أنّه كما لا إشكال فيما إذا كان المتيقّن حكما فعليّا مطلقا ، لا ينبغي الإشكال فيما إذا كان مشروطا معلَّقا ( 693 ) ، فلو شكّ في مورد لأجل طروء بعض الحالات عليه في بقاء أحكامه ، فكما ( 1 ) صحّ استصحاب أحكامه المطلقة ، صحّ استصحاب أحكامه المعلَّقة ، لعدم الاختلال بذلك فيما اعتبر في قوام الاستصحاب ، من اليقين ثبوتا والشكّ بقاء .
شرح
قطعات الزمان موجبة لتعدّد العدم في الأحكام ، تكون كذلك في سائر الموجودات أيضا .
( 693 ) قوله قدّس سرّه : ( فيما إذا كان مشروطا معلَّقا . ) . إلى آخره .
لا بدّ أوّلا من بيان أمرين :
الأوّل : أنّ محلّ الكلام هو خصوص الواجب المشروط ، لا الأعمّ منه والمعلَّق ( 2 )( 2 ) كذا ، والأصحّ : « ومن المعلَّق » . .على اصطلاح « الفصول » - كما قد يتوهّم - لأنّ الوجوب فيه فعليّ ، فلا مجال لتوهّم عدم جريان الاستصحاب فيه ، والمراد من التعليق هو المعنى العرفي المساوق للاشتراط ، كما أنّ المراد من التنجيز - في مقابله - هو مرتبته الفعليّة .
الثاني : أنّ محلّ الكلام أعمّ ممّا كان المعلَّق عليه وجود موضوع الحكم ، كما تقدّم مثاله في التنبيه السابق ، أو شيئا خارجا عن الموضوع ، كما في المثال المشهور :
« لو غلى العنب لحرم » ، لأنّه وإن لم يجر مسألة المعارضة في الأوّل ، لعدم حكم فعليّ فيما إذا انعدم الموضوع يتعارض استصحابه مع استصحاب الحكم المعلَّق ، إلَّا أنّ ما نقل عن المناهل ( 3 )( 3 ) في الأصل : « المناهي » ، راجع كتاب المناهل للسيد المجاهد : 652 - سطر 31 - 32 . .أعمّ ، كما لا يخفى ، فإخراج الماتن في الحاشية للأوّل - متمسّكا بعدم جريان باب المعارضة - لا وجه له .
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : « ففيما » . .