تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

اطَّلاع العباد عليه ، لعدم أمر رسله بتبليغه ، حيث إنّه بدونه لما صحّ ( 1 ) إسناد الحجب إليه تعالى . ومنها : قوله عليه السلام « كلّ شيء لك حلال ( 379 ) حتّى

شرح
لم يسكت عنها نسياناً . . . » ( 2 )( 2 ) الوسائل 18 : 129 - 61 باب 12 من أبواب صفات القاضي . .إلى آخره . أقول : لو كان مراده من عدم صحّة الإسناد عدمها بالمرّة ولو بالقرينة . ففيه : ما لا يخفى ، فإنه لا شبهة في صحّته كذلك ، باعتبار عدم توفيقه للعبد للاطَّلاع ولو بالأسباب الغير العاديّة . وإن كان مراده هو انصراف الحجب إلى غيره - وهو الأوّلان - فهو حقّ لا محيص عنه . ( 379 ) قوله قدّس سرّه : ( ومنها قوله عليه السلام : كلّ شيء لك حلال . ) ( 3 )( 3 ) الوسائل 12 : 60 - 4 باب 4 من أبواب ما يكتسب به ، 17 : 91 - 2 باب 61 من أبواب الأطعمة المباحة . .. إلى آخره . الكلام فيه من جهات : الأولى : في دلالته على قاعدة البراءة وبيانه يحتاج إلى أمور : الأوّل : أنّ كلمة « حتّى » يحتمل كونها قيداً للموضوع أو للمحمول أو كليهما . الثاني : أنّه لا إشكال في إمكان الأوّلين ، وعدم إمكان الأخير ، لاستلزامه تقدّم الشيء على نفسه ، لأنه من حيث كونه قيداً للموضوع مقدّم على المحمول ، ومن حيث كونه قيداً للمحمول يكون في مرتبته ، فيلزم تقدّم الشيء على نفسه تصوّراً .
هامش
( 1 ) كذا ، والصحيح : « إنه لولاه لما صحّ . . . » ، أو : « بدونه لا يصحّ . . . » . .