تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

مستدع لوضعه ، فكيف يكون موجباً لرفعه ؟ لا يقال : كيف ، وإيجاب الاحتياط ( 375 ) فيما لا يعلم ، وإيجاب التحفّظ في الخطأ والنسيان ، يكون أثراً لهذه العناوين بعينها وباقتضاء نفسها ؟ . فإنّه يقال ( 376 ) : بل إنّما يكون ( 1 ) باقتضاء الواقع في موردها ، ضرورة أنّ الاهتمام به يوجب إيجابهما ، لئلا يفوت على المكلَّف ، كما لا يخفى .

شرح
( 375 ) قوله قدّس سرّه : ( كيف وإيجاب الاحتياط . ) . إلى آخره . لا فرق في وروده بين ما كان المراد من الموصول في ( ما لا يعلمون ) الحكم أو الفعل ، بتقدير المؤاخذة أو الأثر ، إذ مرجع الجميع إلى رفع إيجاب الاحتياط الَّذي هو من مقتضيات عدم العلم : أمّا الأوّل : فلما تقدّم من أنّ كون رفعه منّةً باعتبار مرفوعيّة إيجابه . وأمّا على الثاني : فواضح لعدم كونه قابلًا للوضع والرفع الشرعيّين بنفسه ، بل لا بدّ من إرجاعه إليه . وأمّا على الثالث : فيكون كالأوّل ، لأنّ الأثر عبارة عن الحكم الَّذي يكون رفعه منّة باعتبار مرفوعيّة الإيجاب المذكور . ( 376 ) قوله قدّس سرّه : ( فإنّه يقال . ) . إلى آخره . حاصل الدفع : منع كون إيجاب الاحتياط مستنداً إلى عدم العلم بالتكليف ، بل إلى أهمّيّة التكليف الواقعي في مورد الجهل ، وكذا الكلام بالنسبة إلى إيجاب التحفّظ .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « تكون » . .