ومنها : حديث الحجب ( 1 ) ، وقد انقدح تقريب الاستدلال به ( 377 ) ممّا ذكرنا في حديث الرفع . إلَّا أنه ربما يشكل ( 2 ) بمنع ظهوره ( 378 ) في وضع ما لا يعلم من التكليف ، بدعوى ظهوره في خصوص ما تعلَّقت عنايته تعالى بمنع
شرح
( 377 ) قوله قدّس سرّه : ( وقد انقدح تقريب الاستدلال به . ) . إلى آخره .
بل لا فرق بين الحديثين في جميع الجهات المتقدّمة ، إلَّا في عدم جريان ما يقال من قرينيّة السياق على إرادة الفعل من الموصول .
( 378 ) قوله قدّس سرّه : ( إلَّا أنّه ربما يشكل بمنع ظهوره . ) . إلى آخره .
وذلك لأنّ محجوبيّة الحكم : تارة تكون ( 3 )( 3 ) في الأصل : « يكون » . .بوجود مصلحة في إخفائه ، وأخرى بوجود مفسدة في إظهاره ، وثالثة بواسطة انطماس الأدلَّة الدالَّة عليه من جهة تقصير المقصّرين .
ومحلّ الكلام في البراءة والاحتياط هو الأخير ، لا الأوّلان ، إذ هما من الأحكام الإنشائيّة الغير البالغة في نفسها مرتبة الفعليّة ، ومن قبيل ما لم يؤمر بتبليغه السفراء ، ومن المعلوم عدم صحّة إسناد الحجب إليه تعالى في الأخير ، وببركة المقدّمات الثلاث يعلم أنّ الخبر متعرّض للأوّلين ، لكون الموضوع فيه هو الحكم الَّذي حجب الله علمه ، لا للأخير ، فيكون مساوقاً لما ورد عن سيّد الموحدين عليه السلام : « إنّ الله حدّد » ( 4 )( 4 ) في المصدر : « حدّ » . .حدوداً ، فلا تعتدوها ، وفرض فرائض ، فلا تعصوها ( 5 )( 5 ) في المصدر : « فلا تنقصوها » . .، وسكت عن أشياء
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق : 413 - 9 باب التعريف والبيان والحجّة ، الوسائل 18 : 119 - 28 باب 12 من أبواب صفات القاضي . .
( 2 ) فرائد الأصول : 199 - سطر 10 - 11 . .