يقابلها ، تكون ممّا إذا وجدت بأسبابها ، لا يكاد يشكّ في بقائها إلَّا من قبل الشكّ في الرافع لها ، لا من قبل الشكّ في مقدار تأثير أسبابها ،
شرح
وأمّا في الأمور الخارجيّة - كاليوم والليل - فاستصحاب الوجود بلا معارض ، لعدم تحقّق حال عقل ، معارض باستصحاب وجودها . انتهى .
واستشكل عليه في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 377 - سطر 17 - 20 ، والمذكور هنا هو الإيراد الثاني . .بوجهين :
وحاصل الأوّل : أنّه لو كان الشكّ في بقاء الطهارة من جهة الشكّ في مقدار تأثير الوضوء - بأن يحتمل كون عدم المذي من قبيل جزء المقتضي لها - فحينئذ وإن كان يجري أصالة عدم الجعل ، إلَّا أنّه لا مجال لأصالة عدم الرافعيّة ، للقطع بعدم كون المذي رافعا ، وإن كان بعد الفراغ عن كون الوضوء سببا ومؤثّرا فالثانية جارية ، ولكن أصالة عدم الجعل لا جريان لها ، لعدم الشكّ في الجعل .
وما ذكره الماتن راجع إليه باختيار الشّقّ الثاني ، وأنّه قد علم كون الوضوء بنفسه مقتضيا للطهارة ، والشكّ إنّما حصل في كون المذي رافعا أو لا .
ويرد عليه : أنّا نختار الشّقّ الثاني ، كما هو مختار المتن .
ولكن نقول : لا بأس بجريان أصالة عدم الجعل ، لا بمعنى عدم جعل الوضوء مقتضيا ، لأنّه متيقّن في اللاحق ، بل بمعنى جعل الطهارة ، إذ الشيء لا يكفي في تحقّقه وجود مقتضية فقط ، بل مع اجتماع الشرائط التي من جملتها عدم الموانع ، والمفروض الشكّ في تحقّق المانع الثاني لو ( 2 )( 2 ) في الأصل : « أنّه لو » . .بنينا على الشقّ الثاني وجريان أصالة عدم الجعل ، ولكنّه ليس مسبّبا عن الشكّ في رافعيّة المذي ، بل الشكَّان معا مسبّبان عن العلم الإجمالي بأنّ المجعول في حقّ المكلَّف هو الطهارة أو ( 3 )( 3 ) في الأصل : « أم » . .الحدث .