تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢

الثبوت فيما إذا أخذ الزمان ظرفا ، واستصحاب العدم فيما إذا أخذ قيدا ، لما عرفت من أنّ العبرة في هذا الباب بالنظر العرفي ، ولا شبهة في أنّ الفعل - فيما بعد ذاك الوقت مع ما قبله ( 1 ) - متّحد في الأوّل ومتعدّد في الثاني بحسبه ، ضرورة أنّ الفعل المقيّد بزمان خاصّ غير الفعل في

شرح
الأمر في طرف الوجود ، فإذا فرض وجود طويل ، وتخلَّل عدم في البين ، وشكّ في الوجود ، لما جرى ( 2 )( 2 ) كذا ، والصواب : « لم يجر » . .الاستصحاب ولو كان العدم المذكور مقيّدا في مقام الدليل . وتوهّم : أنّ العدم الملحوظ إلى نفس الطبيعة بما هي كذلك ، وأمّا العدم المضاف إلى الخصوصيّات الأفراديّة فهو متعدّد قطعا ، وحينئذ يكون عدم وجوب الجلوس فيما بعد الظهر - مثلا - في صورة كون وجوبه مقيّدا به ممتازا ، وقد كان مقطوعا به قبل زمان الأمر ، وقد شكّ فيه فيستصحب . مدفوع : بأنّ تعدّده كذلك مسلَّم بالنسبة إلى الأفراد الدفعيّة ، وأمّا بالنسبة إلى قطعات الزمان الطوليّة - كما هو المفروض في المقام - فلا ، وذلك لأنّ وحدة العدم وتعدّده تابعان لوحدة الوجود وتعدّده ، فكما أنّ الشيء بحسب قطعات الزمان الطوليّة ليس له إلَّا وجود واحد ، ولا يكون متعدّدا ما دام لم يتخلَّل العدم في البين ، وكذلك ليس له إلَّا عدم واحد ، ولا يتعدّد إلَّا إذا تخلَّل الوجود في البين ، وإلَّا فلو فرض تعدّد العدم بهذا الاعتبار - أيضا - للزم مثله في طرف الوجود أيضا ، وللزم جريان استصحاب العدم فيما أخذ طرفا - أيضا - لأنّ المفروض عدم إطلاق للدليل شامل لحالي الشكّ ، ولا قطع بخروجه من العدم الأزلي ، وليس السرّ في عدم جريانه إلَّا ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) في أكثر النسخ : « مع قبله » ، وفي بعض : « معه قبله » . .