وإن كان من الجهة الأخرى ( 686 ) ، فلا مجال إلَّا لاستصحاب الحكم في خصوص ما لم يؤخذ الزمان فيه إلَّا ظرفا لثبوته ، لا قيدا مقوّما لموضوعه ، وإلَّا فلا مجال إلَّا لاستصحاب عدمه فيما بعد ذاك الزمان ، فإنّه غير ما علم ثبوته له ، فيكون الشكّ في ثبوته له - أيضا - شكَّا في أصل ثبوته بعد القطع بعدمه ، لا في بقائه ( 1 ) . لا يقال : إنّ الزمان - لا محالة - يكون من قيود الموضوع وإن أخذ ظرفا لثبوت الحكم في دليله ، ضرورة دخل مثل الزمان .
شرح
( 686 ) قوله قدّس سرّه : ( وإن كان من الجهة الأخرى . ) . إلى آخره .
هذا شروع في الأقسام الثلاثة الباقية ، ولكنّه لم يذكر ما كان قيدا للحكم ، وكان عليه أن يذكره استيفاء لتمامها .
فنقول : إنّه لا مجال فيه لاستصحاب الحكم ، لكونه مقيّدا بالزمان المقطوع بارتفاعه ، ولا للقيد ولا للموضوع ، وهما واضحان ، نعم على مختاره يجري استصحاب عدم الحكم ، كما يأتي بيانه .
وأمّا إذا أخذ ظرفا فالجاري هو استصحاب الحكم لا الموضوع ولا القيد ، كما في سابقه .
وأمّا إذا أخذ قيدا للموضوع فلا جريان لاستصحاب القيد ولا الموضوع ، للقطع بارتفاعهما ولا الحكم للقطع بارتفاع موضوعه ، بل الجاري - حينئذ - عنده هو استصحاب عدم الحكم .
هامش
( 1 ) لم يرد قوله : ( لا في بقائه ) في بعض النسخ . .