تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠

فيما هو المناط لثبوته ( 687 ) ، فلا مجال إلَّا لاستصحاب عدمه . فإنّه يقال : نعم ، لو كانت العبرة في تعيين الموضوع بالدقّة ونظر العقل ، وأمّا إذا كانت العبرة بنظر العرف ، فلا شبهة في أنّ الفعل - بهذا النّظر - موضوع واحد في الزمانين ، قطع بثبوت الحكم له في الزمان الأوّل ، وشكّ في بقاء هذا الحكم له وارتفاعه في الزمان الثاني ، فلا يكون مجال إلَّا لاستصحاب ثبوته . لا يقال : فاستصحاب كلّ واحد ( 688 ) من الثبوت والعدم يجري لثبوت كلا النظرين ، ويقع التعارض بين الاستصحابين ، كما قيل ( 1 ) .

شرح
( 687 ) قوله قدّس سرّه : ( ضرورة دخل مثل الزمان فيما هو المناط لثبوته . ) . إلى آخره . لا يقال : إنّه ربّما لا يكون له دخل في المناط ، وهو المصلحة في المتعلَّق أو في الأثر ، بل لو فرض الخلوّ عن الزمان لترتّب عليه المصلحة . فإنّه يقال : إنّ له دخلا - حينئذ - في وجود الفعل المؤثّر في الصّلاح ، لكون الكلام في الزمان ، فيكون دخيلا في الصلاح مع الواسطة أو بلا واسطة ، فافهم . ( 688 ) قوله قدّس سرّه : ( لا يقال : فاستصحاب كلّ واحد من . ) . إلى آخره . أورده على طريق « لا يقال » ، وأشار به إلى أنّه يمكن أن يكون نظر - من قال بتعارض استصحابي الوجود والعدم ، كالنراقي ( 2 )( 2 ) تقدّم تخريجه في المتن آنفا . .- قدّس سرّه - إلى هذا الوجه ، وإلَّا فظاهره سخيف .
هامش
( 1 ) مناهج الأحكام - للفاضل النراقي - : 241 - 242 . .