تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

بعد وضوح أنّ المقدّر في غير واحد ( 373 ) غيرها ، فلا محيص عن أن يكون المقدّر هو الأثر الظاهر في كلّ منها ، أو تمام آثارها التي تقتضي ( 1 ) المنّة رفعها ، كما أنّ ما يكون بلحاظه الإسناد إليها مجازاً هو هذا ، كما لا يخفى . فالخبر دلّ على رفع كلّ أثر تكليفيّ أو وضعيّ كان في رفعه منّة على الأمّة ، كما استشهد الإمام عليه السلام بمثل هذا الخبر في رفع ما استكره عليه من الطلاق والصدقة والعتاق ( 2 ) . ثمّ لا يذهب عليك أنّ المرفوع فيما اضطرّ إليه وغيره - ممّا أخذ بعنوانه الثانوي - إنّما هو الآثار المترتّبة عليه بعنوانه الأوّلي ( 374 ) ، ضرورة أنّ الظاهر أنّ هذه العناوين صارت موجبة للرفع ، والموضوع للأثر

شرح
( 373 ) قوله قدّس سرّه : ( بعد وضوح أنّ المقدّر في غير واحد . ) . إلى آخره . وهو الإكراه وعدم الطاقة والخطاء بقرينة خبر « المحاسن » ( 3 )( 3 ) المحاسن للبرقي : 339 - 124 . .، وقد تقدّم دلالة مقام الامتنان - أيضا - على العموم ، بل يمكن التمسّك بالإطلاق إذا كانت العناية ملحوظة في الإسناد ، وأمّا إذا كانت بالتقدير فلا ، كما لا يخفى . ( 374 ) قوله قدّس سرّه : ( بعنوانه الأوّلي . ) . إلى آخره . لا وجه للتخصيص ، بل المرفوع مطلق ما يترتّب عليه ولو بعنوانه الثانوي ، نعم الخارج ما يترتّب من قبل نفس العناوين المذكورة في الحديث .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « يقتضي » . .
( 2 ) المحاسن 2 : 339 - 124 . .