في انتهاء حركته ووصوله إلى المنتهى ، أو أنّه بعد في البين . وأمّا إذا كان من جهة الشكّ في كمّيّته ومقداره - كما في نبع الماء وجريانه ، وخروج الدم وسيلانه - فيما كان سبب الشكّ في الجريان والسيلان ، الشكّ في أنه بقي في المنبع والرحم فعلا شيء - من الماء والدم - غير ما سال وجرى منهما ، فربما يشكل في استصحابهما حينئذ ، فإنّ الشكّ ليس في بقاء جريان شخص ما كان جاريا ، بل في حدوث جريان جزء آخر شكّ في جريانه من جهة الشكّ في حدوثه . ولكنه يتخيّل ( 1 ) : بأنه لا يختلّ به ما هو الملاك في الاستصحاب ، بحسب تعريفه ودليله حسبما عرفت . ثمّ إنه لا يخفى أنّ استصحاب بقاء الأمر التدريجي ، إمّا يكون من قبيل استصحاب الشخص ، أو من قبيل استصحاب الكليّ بأقسامه ، فإذا شكّ في أنّ السورة المعلومة التي شرع فيما تمّت أو بقي شيء منها ، صحّ فيه استصحاب الشخص والكليّ ، وإذا شكّ فيه من جهة تردّدها بين القصيرة والطويلة ، كان من القسم الثاني ، وإذا شكّ في أنّه شرع في أخرى ، مع القطع بأنّه قد تمّت الأولى ، كان من القسم الثالث ( 683 ) ، كما لا يخفى .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 514
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٥١٤
شرح
الاستصحاب فيه ، كما يجري في القسمين الأوّلين .
( 683 ) قوله قدّس سرّه : ( كان من القسم الثالث . ) . إلى آخره .
قال في الدرس : إنّه قد يناقش في كونه منه ، بل يقال : إنّه من القسم الثاني ،
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « ينحلّ » . .