التوسّطية ، وهي كونه بين المبدأ والمنتهى ، فإنّه بهذا المعنى يكون قارّا مستمرّا .
فانقدح بذلك : أنّه لا مجال للإشكال في استصحاب مثل الليل أو النهار ، وترتيب ما لهما من الآثار .
وكذا كلَّما إذا كان الشكّ في الأمر التدريجي ( 682 ) من جهة الشكّ
شرح
والثاني : في الحركة الأينيّة .
ثمّ لا يخفى أنّ ما ذكره ليس حركة بمعنى القطع ، بل هو ظاهر الانطباق على الحركة بمعنى التوسّط ، إذ هو عبارة عن كون الشيء وسطا بين المبدأ المنتهى ، وهما عبارة عن الكون الأوّل والكون الثاني ، فليرجع ( 1 )( 1 ) في الأصل : « فليراجع » . .إلى محلَّه بل الحركة القطعيّة هو الأمر الممتدّ في الخيال الحاصل من نسبة التوسّط إلى الحدود كما ذكرنا .
( 682 ) قوله قدّس سرّه : ( وكذا كلَّما إذا كان الشكّ في الأمر التدريجي . ) .
إلى آخره .
وحاصل ما ذكره في المقام منطوقا ومفهوما : أنّه إذا كان الشكّ في بقاء التدريجي في الرافع فلا إشكال في استصحابه ، وكذا إذا كان في المقتضي لا من جهة الشكّ في الكميّة ، إذا أحرز أنّه قاصد للحركة إلى المكان الفلاني - مثلا - وقطع بأنّه لم يحصل له مانع عنهما ، إلَّا أنّه شكّ في بقائه على الحركة - للبطء - أو لا ، بل وصل إلى المنتهى .
وأمّا إذا كان من جهة الشكّ في الكمّيّة - كما في المثالين المذكورين في العبارة - ففيه إشكال ، ولكن لا يخفى أنّه ليس له خصوصيّة موجبة للإشكال - لا بحسب الدقّة ولا بحسب العرف - فلا وجه للإشكال أوّلا ، ثمّ الحلّ بقوله : ( ولكنّه يتخيّل . ) . إلى آخره ، الظاهر في كونه محض الخيال ، بل الظاهر جريان