هذا في الزمان ونحوه من سائر التدريجيّات .
وأمّا الفعل المقيّد بالزمان ( 684 ) : فتارة يكون الشكّ في حكمه من
شرح
بتقريب : أنّ قراءة القرآن شيء واحد مستمرّ .
ثمّ أجاب بما حاصله : أنّه كذلك دقّة ، وأمّا عرفا فإنّهم يعدّون كلّ سورة موجودا آخر ، وليس السورة عندهم مثل الآية ، ولو سلَّم فليفرض فيما قطع بالشروع في قراءة القرآن والفراغ عنها والشكّ في الشروع في قراءة الأشعار ، ولو نوقش فيه بدعوى كون مطلق القراءة شخصا واحدا ، فليفرض فيما شكّ - بعد القطع بالفراغ عن القراءة - في الشروع في فعل من غير سنخ القراءة .
أقول : في كلّ من المناقشة والجواب نظر :
أمّا الأوّل ففيه :
أنّه لو تمّ المناقشة لكان المثال من القسم الأوّل ، لا الثاني ، كما هو واضح .
وأمّا الثاني ففيه :
أوّلا : أنّه لا وجه لتسليم كونه من القسم الثاني على تقدير تسليم المناقشة .
وثانيا : أنّه إذا كان الملاك في المقام هو العرف ، فلا فرق بين السورة والآية في المقام أبدا ، بل الملاك في نظرهم وحدة الداعي ، وحينئذ إذا أحرز كون الداعي له أوّلا حاصلا بالنسبة إلى سورة مخصوصة قد فرغ منها ، وشكّ في الشروع في أخرى بداع [ آخر ] ( 1 )( 1 ) إضافة تقتضيها سلامة التعبير . .، كان من القسم الثالث ، وكذلك بعينه في الآية ، بل إذا أحرز الداعي من الأوّل إلى سورتين ، وشكّ بعد الفراغ منهما في الشروع في ثالثة ، كان من المقام أيضا .
وبالجملة : ليس الملاك عندهم هو السورة ، بل وحدة الداعي كما عرفت .
( 684 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الفعل المقيّد بالزمان . ) . إلى آخره .
لا بدّ أوّلا من بيان أمرين :