شرح
وأمّا الثالث - الَّذي لم يذكر في العبارة غيره - من الأقسام الثلاثة ، لمّا كان ينشأ الشكّ من الشكّ في انقضاء الوقت المضروب ، وكان عليه أن يذكر جميعها ، فلا جريان لاستصحاب الحكم ، للشكّ في بقاء موضوعه ، وأمّا استصحاب الزمان فيشكل جريانه ، لأنّه ليس بنفسه مجعولا ، ولا له أثر مجعول ، نعم التقيّد الجائي من قبله داخل في متعلَّق الوجوب ، إلَّا أنّ استصحابه لثبوته لا يتمّ إلَّا على القول بالأصول المثبتة .
اللَّهمّ إلَّا أن يدّعى خفاء الواسطة ، وكبراه ممنوعة ( 1 )( 1 ) في الأصل : « ممنوع » . .عندنا .
ويندفع : بأنّه يجري فيه باعتبار ترتّب الشرطيّة عليه ، كما في القيود الاختياريّة للواجب ، إذ الأمر بالمقيّد منشأ لانتزاع الشرطيّة للقيد ولو كان غير اختياريّ ، وأمّا استصحاب الموضوع - بمعنى استصحاب تقييد الإمساك بالنهار مثلا - فمختار المتن هو الجريان ، بأن يقال : إنّ الإمساك كان نهاريّا في زمان اليقين ، والآن كما كان .
وتوهّم : أنّ الإمساك تدريجي ، والإمساك الآتي غير المتحقّق أوّلا ، فيتغاير الموضوع .
مدفوع : بما تقدّم في الأمر التدريجي .
ولكن يشكل في ذلك :
أوّلا : بأنّه بعد تسليم جريانه في القيد يكون محكوما ، لكون الشكّ فيه مسبّبا عن الشكّ في بقائه .
إلَّا أن يدفع بأنّ الكلام في جريانه في نفسه .
وثانيا : بأنّه لا يتمّ فيما كان الفعل غير متحقّق في زمان اليقين ، كما إذا أريد