تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
جهة الشكّ في بقاء قيده ، وطورا مع القطع بانقطاعه وانتفائه من جهة
شرح
الأوّل : أنّ المراد من التقيّد به ليس تقيّد الفعل ، بمعنى موضوع الحكم ، بل الزمان المأخوذ في الدليل ، سواء كان ظرفا للحكم أو قيدا له أو لموضوعه ، وإلَّا لم يصحّ ما ذكره بعد ذلك : من أنّه لا مانع من استصحاب الحكم إذا كان ظرفا له . الثاني : أنّ الشكّ في ثبوت الحكم : تارة ينشأ من الشكّ في انقضاء الزمان المأخوذ في الدليل ، وأخرى ينشأ بعد القطع بانقضائه ، وعلى التقديرين : يكون ظاهر الدليل تارة كونه ظرفا للحكم ، وأخرى كونه قيدا له ، وثالثة كونه قيدا للموضوع ، فهذه ستة أقسام . لا يقال : كيف يشكّ في ثبوته مع القطع بانقضاء الوقت المضروب . فإنّه يقال : إنّه لا إشكال في تحقّق الشكّ المذكور إذا كان مأخوذا في الدليل ظرفا ، وأمّا في غيره فلأنّه يمكن ثبوت الحكم : إمّا لكون هذا الوقت قيدا لأقصى مراتب الفرض ، بحيث يكون ذات الفعل بعد هذا الزمان مطلوبا أيضا ، أو لكون ملاك آخر في البين ، نعم لو لم يكن أحد الأمرين في البين لما كان للفعل وجوب ، وحيث كان حال الوقت المضروب مردّدة بين الأمرين - بحسب مقام الإثبات - يتحقّق الشكّ بعد القطع بانقضائه . وهنا قسم سابع : وهو أن لا يكون الزمان مأخوذا في الدليل أصلا ، إلَّا أنّ المتيقّن من الدليل هو الزمان الأوّل ، فيصير الأقسام سبعة . إذا عرفت ذلك فاعلم : أنّه إن كان المراد هذا الأخير فالاستصحاب الجاري هو استصحاب الحكم ، لاتّحاد المحمول عرفا ، ولا مجال لاستصحاب الموضوع ولا الزمان ، كما هو واضح ، وكذا القسم الأوّل من الأقسام الستّة . وأمّا الثاني فيجري استصحاب القيد - وهو الزمان - دون الموضوع ، وهو واضح ، ولا الحكم ، لمغايرة الوجوب البعدي للوجوب المتيقّن بعد كونه مقيّدا به في الدليل ، لعدم مساعدة العرف ، وعدم توسعته بأزيد من لسان الدليل في المقام .