أو البقاء ، مع أنّ بقاء القدر المشترك ( 673 ) إنّما هو بعين بقاء الخاصّ - الَّذي في ضمنه - لا أنه من لوازمه .
على أنّه لو سلَّم ( 674 ) أنه من لوازم حدوث المشكوك ، فلا شبهة في
شرح
كون الحادث هو الفرد القصير ، فالارتفاع - موقوف على ثبوت كون الحادث هو القصير ، وهو ليس مجرى للأصل بنفسه ، لعدم الحالة السابقة له ، لأنّه ليس زمان يكون فيه الحادث متّصفا بكونه في ضمن القصير يقينا ، ثمّ شكّ فيه ، حتّى يستصحب ، بل الحادث من أوّل حدوثه : إمّا هكذا ، وإمّا هكذا .
ويرد عليه وجهان :
الأوّل : أنّ البقاء مسبّب عن حدوث الطويل ، وهو مع كون الحادث هو الطويل مفهومان متّحدا المصداق .
الثاني : أنّه سلَّمنا ما ذكره ، إلَّا أنّه يتمّ في الموضوعات ، وأمّا في الأحكام فلا بناء على القول بالجعل في الاستصحاب ، كما هو مختاره ، لأنّه إذا جرى استصحاب عدم حدوثه ثبت به كون الحادث هو القصير ، لكونه ملازما مع مجرى الأصل ، فثبت به الارتفاع حينئذ .
( 673 ) قوله قدّس سرّه : ( مع أنّ بقاء القدر المشترك . ) . إلى آخره .
وحاصله : أنّ الكلَّي عين الفرد حدوثا وبقاء ، واللزوم ملاك الاثنينيّة . وفيه أوّلا : أنّ مجرى الاستصحاب في الكلَّي بقاؤه ، وفي الفرد عدم حدوثه ، والحدوث ليس عين البقاء ، بل هما متغايران قطعا .
وثانيا : أنّ العينيّة لا تنفع للقائل بجريان الاستصحاب في الكليّ ، إذ لو كان جريان عدم حدوث الفرد على تقدير السببيّة قادحا ، فهو أولى بذلك على تقدير العينيّة .
( 674 ) قوله قدّس سرّه : ( على أنّه لو سلَّم . ) . إلى آخره .
وفيه : أنّ ترتّب بقاء الكليّ وإن كان عقليّا ، إذ لم يترتّب في دليل من الأدلَّة