كان بوجود فرده ، إلَّا أنّ وجوده في ضمن المتعدّد من أفراده ليس من نحو وجود واحد له ، بل متعدّد حسب تعدّدها ، فلو قطع بارتفاع ما علم وجوده منها ، لقطع بارتفاع وجوده ( 1 ) ، وإن شكّ في وجود فرد آخر مقارن لوجود ذاك الفرد ، أو لارتفاعه بنفسه أو بملاكه ( 676 ) ، كما إذا شكّ في
شرح
يتحقّق شكّ في البقاء ، بل ناظر إلى مقام وجودها ، بمعنى أنّ الوجود المتيقّن حدوثا والمشكوك بقاء باق تعبّدا ، وأنّه يلزم في صدق ذلك من كون المحمول على تقدير تحقّقه في اللَّاحق عين المتيقّن سابقا ، وإلَّا اتّجه الجريان مطلقا ، لعدم قدح المغايرة حينئذ ، وأنّ وجود الطبيعي يتعدّد بتعدّد أفراده ، فوجوده ( 2 )( 2 ) في الأصل : « وجوده » . .في ضمن فرد مباين مع وجوده في ضمن فرد آخر ، ولو فرض كون وجوده واحدا - كما ذهب إليه الرّجل الهمداني - كان الأقوى الجريان مطلقا - أيضا - وحينئذ يتّضح عدم الجريان مطلقا .
ومنه يظهر ضعف التفصيل المتقدّم الَّذي اختاره الشيخ ( 3 )( 3 ) المصدر السابق . .- قدّس سرّه - في الرسالة ، لأنّه إمّا أن يلزم كون الموجود اللاحق عين المعلوم السابق ، فلا جريان مطلقا ، واحتمال كونه عين الموجود السابق لا دخل له أبدا ، مع أنّه يرد عليه : أنّ الموجود اللاحق على تقدير ثبوته عين السابق ، لا أنّه يحتمل ذلك ، فلا وجه للتعبير بالاحتمال .
( 676 ) قوله قدّس سرّه : ( بنفسه أو بملاكه . ) . إلى آخره .
وليس قيدا للارتفاع ، ولا له مع المقارن ، بل قيد للمقارن فقط باعتبار تعلَّق قوله : « لارتفاعه » به ، يعني أنّ المقارن للارتفاع : تارة نفس الفرد الآخر ، مع كون ملاكه مقارنا مع الفرد المعلوم وأخرى ملاكه ولازمه مقارنا
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « وجوده منها » . .