كون اللزوم عقليّا ، ولا يكاد يترتّب بأصالة عدم الحدوث إلَّا ما هو من لوازمه وأحكامه شرعا .
وأمّا إذا كان الشكّ في بقائه ، من جهة الشكّ في قيام خاصّ آخر
شرح
بقاؤه على حدوثه ، إلَّا أنّه يقدح في الموضوعات ، وأمّا في المجعولات فيترتّب الآثار العقليّة أيضا .
وأجاب في الحاشية بوجه رابع : وهو كونه معارضا بأصالة عدم حدوث القصير ( 1 )( 1 ) الحاشية على فرائد الأصول : 203 - سطر 6 . ..
وفيه : أنّه لا يعارض الأصل المذكور بالنسبة إلى بقاء الكلَّي ، إلَّا بناء على الأصل المثبت ، بأن يقال : الأصل عدم حدوث القصير ، فيثبت به ملازمه ، وهو حدوث الطويل ، ويترتّب عليه بقاء الكلَّي ، وإلَّا فهو بنفسه لا يترتّب عليه بقاء الكلَّي ، نعم هو يتمّ بناء على الجعل في الأحكام ، وأمّا تعارض الأصلين المذكورين بالنسبة إلى أثر آخر ، كما إذا لزم من العمل بهما مخالفة عمليّة ، فلا يمنع جريان عدم حدوث الطويل بالنسبة إلى ارتفاع الكلَّي .
والتحقيق في جواب التوهّم أن يقال : إنّ بقاء الكلَّي وإن كان مسبّبا ( 2 )( 2 ) في الأصل : « سببا » ، والصواب ما أثبتناه . .عن حدوث الطويل ، إلَّا أنّ ارتفاعه مسبّب ( 3 )( 3 ) في الأصل : « سبب » ، والصواب ما أثبتناه . .عن حدوث القصير ، لا عن عدم حدوث الطول ، نعم اللازم منه عدم تحقّق الحصّة المتحقّقة في ضمنه ، لا ارتفاع الجامع ، وحينئذ يثبت بأصالة عدم حدوثه ارتفاعه ، ولكنّه يتمّ في الموضوعات ، وأمّا في الأحكام فيقع المعارضة بين أصالة بقاء الكلَّي وأصالة عدم حدوث الفرد الطويل ، فيكون المرجع هو الأصول الأخر ، فافهم .