ثمّ لا يخفى عدم الحاجة ( 370 ) إلى تقدير المؤاخذة - ولا غيرها من الآثار الشرعية ( 1 ) - في « ما لا يعلمون » ، فإنّ ما لا يعلم من التكليف
شرح
الثانية ، فهل المراد رفع المؤاخذة عليها الراجعة إلى رفع حرمتها ، لعدم صحّة رفع المؤاخذة ، أو رفع أثرها وهو الصدّ عن المقاصد ، باعتبار كونه أمراً قابلًا للجعل ولو إمضاءً ، أو جميع آثارها القابلة للجعل تأسيساً كما في الأوّل ، أو إمضاءً كما في الثاني ؟ وجوه ، أقربها الأخير ، لمقام الامتنان .
وأما التفكَّر في الوسوسة ، فالظاهر وقوع اشتباه من الراوي ، والصحيح تقديم الوسوسة ، كما في مرفوعة ( 2 )( 2 ) تقدّم تخريجها آنفاً . .النهدي ( 3 )( 3 ) في الأصل : « الهندي » ، والصحيح ما أثبتناه من المصدر . .، فهل المراد الوسوسة في أمر الخلقة ، بأن يكون الخلق بمعنى المصدر ، بأن يكون المراد الوسوسة في انتهاء الخلقة ، وقد ورد في هذا المعنى أخبار كثيرة ( 4 )( 4 ) أصول الكافي 2 : 424 - 624 باب الوسوسة وحديث النّفس . .، أو الوسوسة في أمور الناس بمعنى سوء الظنّ بهم ، أو وسوسة الغير بالإنسان ، كما يظهر احتماله من الشيخ ( 5 )( 5 ) فرائد الأصول : 199 - سطر 3 - 4 . .قدّس سرّه ؟ وجوه ، ولكن لا سبيل إلى الأخير ، كما لا يخفى ، ولا إلى الأوّل ، لعدم كونه أمراً اختياريّاً حتّى يرفع حكمه بالحديث ، فيتعيّن الثاني ، فإنّه وإن كان كذلك إلَّا أنّ المراد هو البناء القلبي على ترتيب الأثر ، وهو غير ممكن في الأوّل ، كما لا يخفى .
( 370 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ لا يخفى عدم الحاجة . ) . إلى آخره .
قد تقدّم وجهه في الجهة الثانية في الجواب عن الوجهين اللذين ذكرهما الشيخ ( 6 )( 6 ) فرائد الأصول : 195 - سطر 23 . .- قدّس سرّه - لعدم دلالته على البراءة في المقام .
هامش
( 1 ) خلافاً للشيخ في فرائد الأصول : 195 - 196 . .