تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
الجريان أو عدمه فلا فرق بين الأقسام الثلاثة . نعم لا يجري التوهّمان الآتيان في الأخيرين على وجه قرّر في العبارة ، بل بنحو آخر كما لا يخفى . الثالث : أن يكون الشكّ فيه ناشئا من الشكّ في حدوث الكليّ في ضمن فرد آخر في زمان الفرد الآخر ، أو مقارنا لارتفاعه ، والأوّل يسمّى القسم الأوّل من القسم الثالث ، والثاني القسم الثاني منه . الأمر الثاني : أنّه ربّما يشكل في جريان الاستصحاب في كلَّيّ الحكم بوجهين : الأوّل : أنّه يلزم تسديس الأحكام . وفيه أوّلا : أنّه قادح في الأحكام الواقعيّة ومفاد الاستصحاب هو الحكم الظاهري . وثانيا : أنّه أخصّ من المدّعى ، إذ يكون الكليّ نوعا من الأحكام الخمسة مردّدا بين فردين منه . الثاني : ما نقله الأستاذ - رحمه الله - عن الميرزا الشيرازي - قدّس سرّه - من أنّ كلَّيّ الحكم قابل للجعل إنشاء ، وأمّا حقيقة فلا ، ودليل الاستصحاب ظاهره جعل الحكم الواقعي ، وأمّا في الموضوعات فلا بأس بجريانه ، لأنّ الموضوع غير قابل للجعل ، وإنّما هو راجع إلى جعل الأثر . وفيه أوّلا : أنّه يتمّ بناء على الجعل . والحقّ أنّ دليله ناظر إلى جعل اليقين السابق حجّة باعتبار الحال اللَّاحق . وثانيا : أنّ تعلَّق الجعل بالأثر دون المستصحب لا يصحّح جريانه فيه ، إذ ظاهر الدليل الجعل الحقيق ، ولمّا لم يمكن ذلك تشريعا حمل على الجعل في الأثر ، فلا بدّ من حفظ هذا الظهور من غير جهة كونه غير قابل للتشريع ، والمفروض عدم