شرح
الجريان أو عدمه فلا فرق بين الأقسام الثلاثة .
نعم لا يجري التوهّمان الآتيان في الأخيرين على وجه قرّر في العبارة ، بل بنحو آخر كما لا يخفى .
الثالث : أن يكون الشكّ فيه ناشئا من الشكّ في حدوث الكليّ في ضمن فرد آخر في زمان الفرد الآخر ، أو مقارنا لارتفاعه ، والأوّل يسمّى القسم الأوّل من القسم الثالث ، والثاني القسم الثاني منه .
الأمر الثاني : أنّه ربّما يشكل في جريان الاستصحاب في كلَّيّ الحكم بوجهين :
الأوّل : أنّه يلزم تسديس الأحكام .
وفيه أوّلا : أنّه قادح في الأحكام الواقعيّة ومفاد الاستصحاب هو الحكم الظاهري .
وثانيا : أنّه أخصّ من المدّعى ، إذ يكون الكليّ نوعا من الأحكام الخمسة مردّدا بين فردين منه .
الثاني : ما نقله الأستاذ - رحمه الله - عن الميرزا الشيرازي - قدّس سرّه - من أنّ كلَّيّ الحكم قابل للجعل إنشاء ، وأمّا حقيقة فلا ، ودليل الاستصحاب ظاهره جعل الحكم الواقعي ، وأمّا في الموضوعات فلا بأس بجريانه ، لأنّ الموضوع غير قابل للجعل ، وإنّما هو راجع إلى جعل الأثر .
وفيه أوّلا : أنّه يتمّ بناء على الجعل .
والحقّ أنّ دليله ناظر إلى جعل اليقين السابق حجّة باعتبار الحال اللَّاحق .
وثانيا : أنّ تعلَّق الجعل بالأثر دون المستصحب لا يصحّح جريانه فيه ، إذ ظاهر الدليل الجعل الحقيق ، ولمّا لم يمكن ذلك تشريعا حمل على الجعل في الأثر ، فلا بدّ من حفظ هذا الظهور من غير جهة كونه غير قابل للتشريع ، والمفروض عدم