المخالفة ، كما هو قضيّة الحجّة المعتبرة عقلا ، كالقطع والظنّ في حال الانسداد على الحكومة ، لا إنشاء أحكام فعليّة شرعيّة ظاهريّة ، كما هو ظاهر الأصحاب .
ووجه الذبّ بذلك : أنّ الحكم الواقعي الَّذي هو مؤدّى الطريق - حينئذ - محكوم بالبقاء ، فتكون الحجّة على ثبوته حجّة على بقائه تعبّدا ، للملازمة بينه وبين ثبوته واقعا ( 666 ) .
إن قلت : كيف ، وقد أخذ اليقين بالشيء في التعبّد ببقائه في الأخبار ، ولا يقين في فرض تقدير الثبوت ؟ قلت : نعم ، ولكن الظاهر أنّه أخذ كشفا عنه ومرآة لثبوته ، ليكون التعبّد في بقائه ، والتعبّد مع فرض ثبوته إنّما يكون في بقائه ، فافهم .
شرح
الظاهري ، لا الحكم الواقعي وإن كان العبارة توهمه ، إلَّا أنّه غير مراد قطعا ، لأنّ الحكم الواقعي لا قطع به .
والمراد من قوله : ( لإمكان إصابتها . ) . أنّ القطع بالحكم الظاهري موقوف على احتمال الإصابة ، لأنّ الأمارة حجّة للجاهل دون العالم ، وهو حاصل .
ومن قوله : ( وكان ممّا يبقى . ) . أنّه يحتمل بقاء هذا الحكم ، وحينئذ يحصل كلا ركني الاستصحاب في هذا الحكم الظاهري ، من اليقين به والشكّ في بقائه .
( 666 ) قوله قدّس سرّه : ( للملازمة بينه وبين ثبوته واقعا . ) . إلى آخره .
وقوله : ( واقعا ) قيد لا « ثبوته » ، لا للملازمة ، لأنّها في باب الاستصحاب ظاهريّة .