تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦

تصرّفاته فيه ، أو من جهة إنشائه والعقد مع من اختياره بيده ، كملك الأراضي والعقار البعيدة للمشتري بمجرّد عقد البيع شرعا وعرفا ، فالملك الَّذي يسمّى بالجدة أيضا ، غير الملك الَّذي هو اختصاص خاصّ ناشئ من سبب اختياريّ كالعقد ، أو غير اختياريّ كالإرث ، ونحوها من الأسباب الاختياريّة وغيرها . فالتوهّم إنّما نشأ من إطلاق الملك على مقولة الجدة أيضا ، والغفلة عن أنّه بالاشتراك بينه وبين الاختصاص الخاصّ والإضافة الخاصّة الإشراقيّة ، كملكه تعالى للعالم ، أو المقوليّة كملك غيره ( 1 ) لشيء بسبب من تصرّف واستعمال أو إرث أو عقد أو غيرها ( 2 ) من الأعمال ، فيكون شيء ملكا لأحد بمعنى ، ولآخر بالمعنى الآخر ، فتدبّر . إذا عرفت اختلاف الوضع ( 656 ) في الجعل ، فقد عرفت أنّه لا مجال لاستصحاب دخل ماله الدّخل في التكليف ، إذا شك في بقائه على

شرح
( 656 ) قوله قدّس سرّه : ( إذا عرفت اختلاف الوضع . ) . إلى آخره . ولا يظهر حال الاستصحاب في الوضع إلَّا بعد ضمّ مقدّمة إلى ما تقدم من التحقيق : وهي أنّه لا بدّ في الاستصحاب من أحد أمرين - على سبيل منع الخلوّ - : كون المستصحب مجعولا ، وكونه ذا أثر مجعول ، والمراد من الأخير كونه بحيث رتّب عليه حكم شرعيّ ولو كان الترتّب عقليّا ، ولذا عبّروا عنه بكونه ذا أثر شرعيّ ، إشارة إلى هذا المعنى ، وسيأتي برهانه في الأصل ( 3 )( 3 ) في الأصل : « أصل » . .المثبت .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « غيره تعالى » . .
( 2 ) في بعض النسخ : « غيرهما » . .