كالتّعمّم والتّقمّص والتّنعّل ، فالحالة الحاصلة منها للإنسان هو الملك ، وأين هذه من الاعتبار الحاصل بمجرّد إنشائه ؟ وأمّا الدفع ( 655 ) : فهو أنّ الملك يقال بالاشتراك على ذلك ،
شرح
إلَّا أنّه لا فرق في ورود التوهّم ، إذ على هذا - أيضا - يقال : إنّ الملك من عوارض الوجود المتأصّلة ، والمتأصّل غير قابل للجعل .
اعلم أنّ هذا السؤال والدفع الآتي مشتركان في تسليم أنّ المتأصّل غير قابل للجعل ، والاعتباري قابل .
وفيه : أنّه لو كان المراد مقام الفرد فهو غير قابل له مطلقا ، وإن كان مقام الطبيعة فقد عرفت أنّ بعض ما كان له مصداق متأصّل قابل له .
والأولى إيراد السؤال : بأنّ الملكيّة بمعنى الجدة ، وهي من المفاهيم الغير القابلة للجعل .
( 655 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الدفع . ) . إلى آخره .
وحاصله : أنّ هذه اللفظة مشتركة لفظا بين مقولة الجدة - المفسّرة في المعقول :
بهيئة حاصلة من إحاطة محيط بمحاط ، بحيث ينتقل الأوّل بانتقال الثاني - وبين الإضافة الحاصلة بين الشيئين التي هي أقسام ثلاثة :
الأولى : الإضافة الإشراقيّة المتحقّقة بين الموجد والموجود ، كما في ملك الباري للعالم ، وتطلق هذه اللفظة فيما كان أحد طرفيها حاصلا بنفس الإضافة .
الثانية : الإضافة المقوليّة الحاصلة بالتصرّف ، ككون هذا الفرس لزيد من جهة ركوبه أو سائر تصرّفاته فيه .
الثالثة : الإضافة المقوليّة الحاصلة من الإنشاء أو بالإرث أو بالحيازة .
وما ذكرنا عبارة عن هذا المصداق ، فلا منافاة .
لا يقال : لعلَّها حقيقة في الأولى مجاز في الثانية استعاريّ .