* [ تنبيهات الاستصحاب ]
ثمّ إنّ هاهنا تنبيهات :
* الأوّل :
أنّه يعتبر في الاستصحاب فعليّة الشكّ واليقين ( 660 ) ، فلا استصحاب مع الغفلة ، لعدم الشكّ فعلا ولو فرض أنه يشكّ لو التفت ، ضرورة أنّ الاستصحاب وظيفة الشاكّ ، ولا شكّ مع الغفلة
شرح
( 660 ) قوله قدّس سرّه : ( فعليّة الشكّ واليقين . ) . إلى آخره .
وقد يتوهّم كفاية التقديريّين ( 1 )( 1 ) في الأصل : « التقديرين » . .منهما .
قال الماتن في الحاشية ( 2 )( 2 ) حاشية على فرائد الأصول : 174 - 175 . .في ردّه ما حاصله : المجعول حكما للعناوين الواقعيّة له مراتب أربعة - كما مرّ مرارا - ولكن المجعول للجاهل يمكن أن يكون كذلك ، كما في جعل وجوب الخالي عن السورة للناسي لها ، فإنّ له مرتبة الاقتضاء ومرتبة الإنشاء والفعليّة والتنجّز ، وقد يكون لا كذلك ، كحجّيّة الأمارات ، فإنّه ليس بعد مرتبة الإنشاء إلَّا مرتبة تنجيز الواقع بها والعذريّة عنها ( 3 )( 3 ) كذا ، والصحيح : « والتعذير عنه » . .، وليس بعدها مرتبتان فعليّة وتنجيز ، وهذان الأثران لا يترتّبان إلَّا بعد العلم بأصل الحجّيّة ومصداق الحجّة ، فلا يتحقّقان في حقّ الغافل ، والاستصحاب من قبيل ( 4 )( 4 ) في الأصل : « قبل » . .القسم الثاني .