تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢

مواردها - كما قيل ( 1 ) - ومن جعلها بإنشاء أنفسها ، إلَّا أنّه لا يكاد يشكّ في صحّة انتزاعها من مجرّد جعله تعالى ، أو من بيده الأمر من قبله - جلّ وعلا - لها بإنشائها ، بحيث يترتّب عليها آثارها ، كما يشهد به ضرورة صحّة انتزاع الملكيّة والزوجيّة والطلاق والعتاق ، بمجرّد العقد أو الإيقاع ممّن بيده الاختيار بلا ملاحظة التكاليف والآثار ، ولو كانت منتزعة عنها لما كاد يصحّ اعتبارها إلَّا بملاحظتها ، وللزم أن لا يقع ما قصد ، ووقع ما لم يقصد . كما لا ينبغي أن يشكّ في عدم انتزاعها عن مجرّد التكليف في موردها ، فلا ينتزع الملكيّة عن إباحة التصرّفات ، ولا الزوجيّة من جواز الوطء ، وهكذا سائر الاعتبارات في أبواب العقود والإيقاعات . فانقدح بذلك : أنّ مثل هذه الاعتبارات إنّما تكون مجعولة

شرح
من تكوّن إنسان من ماء من اتّصف بها مطلقا ، أو إذا كان بوجه الحلال ، فعلى الأوّل يكون ولد الزنا خارجا حكما ، وعلى الثاني موضوعا ، وقد يحصل من الإنشاء ، وكذلك الأخوّة . ولكن هذا الميزان لا يتمّ فيما لم يكن للعقلاء فيه سبيل ( 2 )( 2 ) في الأصل : « بسبيل » . .مثل الطهارة والحدث والخبث ، وقد وقع الخلاف في الأخيرين على أقوال أربعة ، ولكن تقدّم في أوّل الأصول ( 3 )( 3 ) في الأصل : « أصول » . .العمليّة تحقيق الحال . فالحق : كون تلك الأربعة - أيضا - مجعولة استقلالا ، فراجع .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 350 - سطر 11 - 20 . .