سبب التكليف وشرطه ومانعه ورافعه ، حيث إنّه لا يكاد يعقل ( 645 ) انتزاع هذه العناوين لها من التكليف المتأخّر عنها ذاتا - حدوثا أو ( 1 ) ارتفاعا - كما أنّ اتصافها بها ( 646 ) ليس إلَّا لأجل ما عليها من
شرح
هي بسائط التي من جملتها الأحكام ، من غير فرق بين كونها نفس الإرادات أو منتزعة عنها أو من الإنشاء ، ولا الثالث ، وهو واضح ، ولا الرابع ، لأنّ العلَّة الغائيّة للحكم هي المصلحة الكامنة في نفس المتعلَّق ، أو المفسدة فيها ، أو المصلحة في نفس الحكم ، وليس ما يطلق عليه السبب ، كالدلوك - مثلا - فالمراد منه هو الَّذي يكون له دخل في حصول العلَّة الغائيّة من متعلَّق الحكم .
ومنه ظهر ما في كلامه ، لأنّه - حينئذ - ليس السبب أمرا مغايرا مع الشرط ، ولعلّ منشأه كونهما متغايرين ( 2 )( 2 ) في الأصل : « كونها مغايرين » . .في غير المقام .
( 645 ) قوله قدّس سرّه : ( حيث إنّه لا يكاد يعقل . ) . إلى آخره .
اعلم أنّ هنا برهانا يختصّ بنفس المجعوليّة التبعيّة ، وهو الَّذي أشار إليه بهذه العبارة .
وحاصله : أنّ السبب - مثلا - لا بدّ فيه من خصوصيّة تكوينيّة أو جعليّة يترتّب ( 3 )( 3 ) في الأصل : « التي يترتّب » . .عليها السببيّة بلا واسطة ، والتكليف مع الواسطة ، لأنّها تكون داعية إلى الجعل المتقدّم على التكليف ، وحينئذ يكون السببيّة متقدّمة رتبة على التكليف ، ولو فرض انتزاعها عن التكليف للزم تقدّمها على نفسها رتبة .
( 646 ) قوله قدّس سرّه : ( حدوثا أو ارتفاعا ، كما أنّ اتّصافها بها . ) . إلى آخره .
الأوّل : في الشرطيّة والسببيّة والمانعيّة : أمّا الأوّلان فواضح تأخّر التكليف
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « و » . .