للتكليف .
ومنها : ما يمكن فيه الجعل ( 643 ) استقلالا بإنشائه ، وتبعا للتكليف بكونه منشأ لانتزاعه ، وإن كان الصحيح انتزاعه من إنشائه وجعله ، وكون التكليف من آثاره وأحكامه ، على ما يأتي الإشارة إليه .
أمّا النحو الأوّل : فهو كالسببيّة ( 644 ) والشرطيّة والمانعيّة والرافعيّة لما هو
شرح
( 643 ) قوله قدّس سرّه : ( ومنها : ما يمكن فيه الجعل . ) . إلى آخره .
الظاهر أنّ المراد منه هو الإمكان الاحتمالي ، وإلَّا فقضيّة البراهين الآتية عدم الإمكان ، كما لا يخفى ، وحيث إنّ النحوين الأوّلين كان حكمهما في غاية الوضوح ، لم يعبّر فيهما بالإمكان .
( 644 ) قوله قدّس سرّه : ( فهو كالسببيّة . ) . إلى آخره .
لا بدّ أوّلا من بيان أمرين :
الأوّل : أنّ المراد من المجعوليّة في المقام هو التشريعي منه ، وهو ما يكون الجزء الأخير من علَّته التامّة هو الإنشاء ، بمعنى قصد تحقّقه بآلة إنشاء من لفظ أو فعل ، وإن كان له مقدّمات أخرى تكوينيّة من إرادة الجعل ومصلحة في المتعلَّق أو في نفس المجعول ، فلا يرد : أنّ القول بعدم قابليّة تلك الأشياء للجعل مناف لعموم قدرة الباري عزّ شأنه .
الثاني : أنّ السبب يطلق على معان أربعة : صورة الشيء ومادّته وفاعله وغايته ، والأوّلان ( 1 )( 1 ) في الأصل : « والأوليان » . .من علل القوام ، والأخيران من علل الوجود ، والمراد من سبب التكليف ليس أحد الأوّلين ( 2 )( 2 ) في الأصل : « الأوليين » . .، لأنّهما يكونان ( 3 )( 3 ) في الأصل : « تكونان » . .في الأجسام ، لا في الأعراض التي