إيجاب الصلاة عنده ، لعدم اتّصافه بها بذلك ضرورة ، نعم لا بأس باتّصافه ( 649 ) بها عناية ، وإطلاق السبب عليه مجازا ، كما لا بأس بأنّ يعبّر عن ( 650 ) إنشاء وجوب الصلاة عند الدلوك - مثلا - بأنّه سبب لوجوبها فكنّي به عن الوجوب عنده .
شرح
( 649 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم لا بأس باتّصافه . ) . إلى آخره .
لأنّ وجود السببيّة له عند إيجاب الصلاة تنبيه على وجود ( 1 )( 1 ) في الأصل : « بوجود » . .المسبّبات عند أسبابها ، وإلَّا ففي الحقيقة يكون كلا الأمرين معلولين للخصوصيّة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « عن الخصوصيّة » . .، كما عرفت سابقا .
( 650 ) قوله قدّس سرّه : ( كما لا بأس بأن يعبّر عن . ) . إلى آخره .
قد تقدّم شرحه في أوّل المبحث .
ثمّ إنّه قد يتوهّم إمكان الجعل الاستقلالي في هذا القسم بما حاصله : منع المقدّمة الثانية من كون انتزاع السببيّة منحصرا في الخصوصيّة التكوينيّة ، فإنّها كما تكون منتزعة عنها قد تكون منتزعة عن إنشاء مفهومها ، وبه يحصل للشيء خصوصيّة اعتباريّة ، وبذلك الجعل وإن لم يتفاوت حال الدلوك في صفاته التكوينيّة ، إلَّا أنّه يتفاوت حاله تشريعا ، ثم يصير هذا المجعول داعيا للمولى إلى جعل التكليف .
وأجاب الماتن عنه في الحاشية ( 3 )( 3 ) حاشية على فرائد الأصول : 194 - 195 . .بوجهين :
الأوّل : أنّ جعل السببيّة هكذا هو عين جعل التكليف ، والكلام في كونها مجعولة ، بحيث تصير داعيا له إلى جعل التكليف ثانيا .
وفيه : منع كونه عين جعل التكليف ، بل ليس ملزوما له - أيضا - كما لا يخفى .