أو لم يكن له دخل ( 641 ) ممّا أطلق عليه الحكم في كلماتهم ، ضرورة أنّه لا وجه للتخصيص بها بعد كثرة إطلاق الحكم في الكلمات على غيرها ، مع أنّه لا تكاد تظهر ثمرة مهمّة علميّة أو عمليّة للنزاع في ذلك .
وإنّما المهمّ في النزاع : هو أنّ الوضع كالتكليف ( 642 ) في أنّه مجعول تشريعا ، بحيث يصحّ انتزاعه بمجرّد إنشائه ، أو غير مجعول كذلك ، بل إنّما هو منتزع عن التكليف ومجعول بتبعه وبجعله .
والتحقيق : أنّ ما عدّ من الوضع على أنحاء :
منها : ما لا يكاد يتطرّق إليه الجعل تشريعا أصلا ، لا استقلالا ولا تبعا ، وإن كان مجعولا تكوينا عرضا بعين جعل موضوعه كذلك .
ومنها : ما لا يكاد يتطرّق إليه الجعل التشريعي إلَّا تبعا
شرح
( 641 ) قوله قدّس سرّه : ( أو لم يكن له دخل . ) . إلى آخره .
كما في مثل الوكالة المتقدّمة ، وفي حجّيّة الأدلَّة ، حيث إنّه لا يترتّب عليها حكم تكليفي شرعيّ أبدا .
( 642 ) قوله قدّس سرّه : ( هو أنّ الوضع كالتكليف . ) . إلى آخره .
ظاهره أنّه لا خلاف في قابليّة التكليف للجعل ، مع أنه قد حكي عن بعض :
عدم مجعوليّة خصوص الإباحة ، بل [ هي ] ( 1 )( 1 ) إضافة تقتضيها سلامة التعبير . .صرف عدم الحكم ، ولازم من قال : - إنّ التكاليف نفس الإرادات المبرزة أو منتزعة عنها - عدم قابليّتها للجعل التشريعي .
ثمّ الأولى له أن يقول : أو فيه تفصيل ، كما صنع في أوّل العنوان .