تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
بالعموم ، وهو أقوى من قرينة السياق . الثانية عشر : أنّه لا إشكال في خروج الآثار المترتّبة على نفس هذه العناوين ، مثل كفّارة قتل الخطأ ، ووجوب سجدتي السهو ، إلَّا أنّه هل هو من باب الانصراف ، أو لكون دليلهما أخصّ من الحديث ، أو للزوم كون شيء واحد مقتضياً لوجود الشيء وعدمه ، حيث إنّ ظاهر الدليل المثبت للكفّارة على القتل الخطائي ، كون الخطأ مقتضياً لوجوبها ، وظاهر حديث الرفع كونه مقتضياً لعدمه ، وهو غير معقول ؟ ظاهر الشيخ - قدّس سرّه - في الرسالة ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 196 - سطر 22 - 25 . .هو الأوّل ، وظاهر الماتن هو الأخير . وفيه : أنّ ما ذكر لا يصير منشئاً إلَّا للزوم التعارض بين الدليلين ، لا لتقدّم الأوّل على الحديث . اللهمّ إلَّا أن يكون مراده كون ذلك المطلب ارتكازيّاً منشئاً للانصراف ، فيرجع إلى ما ذكره الشيخ - قدّس سرّه - أو ضمّ أخصّيته مع عدم الارتكازيّة ، فيرجع إلى الثاني ، فافهم . ثمّ إنّ الشيخ ( 2 )( 2 ) فرائد الأصول : 197 - سطر 1 . .- قدّس سرّه - قال ما حاصله : إنّ الأثر المرفوع ما ترتّب على الفعل لا بشرط ، أمّا الأثر المترتّب عليه بقيد العمد فلا يشمله الحديث ، لعدم تحقّق الرفع حينئذٍ ، لأنّه منتفٍ بانتفاء موضوعه ، وهو العمد ، وكذا الأثر المترتّب عليه بشرط الخطأ ، لا لعدم تحقّق الرفع ، بل للانصراف ، كما نقلناه سابقاً ، فإنّه وإن لم يصرّح بذلك إلَّا أنّه ظاهر كلامه . ويرد عليه : أنّ المراد من الرفع هو الأعمّ من الدفع ، فإن يكن للدليل الدالّ على ترتّبه بقيد العمد مفهوم ، يدلّ على انتفاء سنخ هذا الحكم ، يشمله الحديث