ثمّ لا يخفى أنّ ذيل موثّقة عمّار ( 1 ) : « فإذا علمت فقد قذر ( 634 ) ، وما لم تعلم فليس عليك » يؤيّد ما استظهرنا منها ، من كون الحكم المغيّا واقعيّا ثابتا للشيء بعنوانه ، لا ظاهريّا ثابتا له بما هو مشتبه ، لظهوره في
شرح
والإنصاف : أنّ تلك الأخبار على تقدير دلالتها ليس فيها عموم ، إذ المنشأ له : إمّا ما ذكره : من عدم القول بالفصل .
وفيه أوّلا : أنّ النافع هو القول بالعدم .
وثانيا : أنّ عدم القول به متحقّق بين الطهارة وبين سائر ما شكّ في رافعها ، لا بينها وبين مطلق المتيقّن ، كما هو مطلوبه .
وإمّا تنقيح المناط .
وفيه : ما لا يخفى ، مع أنّ الفارق موجود للزوم الحرج النوعيّ من عدم جعل الحلَّيّة والطهارة في الأشياء ، دون غيرهما .
( 634 ) قوله قدّس سرّه : ( فإذا علمت فقد قذر . ) . إلى آخره .
والسرّ في تقديم الحكم المفهومي على المنطوقي في التفريع : هو جريان السليقة العرفيّة في القضايا التي أريد منها المفهوم ، بتقديم الأوّل على الثاني إذا أراد التصريح بالحكم ثانيا .
بقي في المقام أمور :
الأوّل : أنه قد عرفت أنّ ظاهر قوله عليه السلام : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر » ( 2 )( 2 ) نفس المصدر السابق . .قاعدة الطهارة ، ولكن يمكن إرادتها من حيث الشبهة الحكميّة والموضوعيّة معا ، أم لا ؟
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 285 - 119 باب 12 في تطهير الثياب ، الوسائل 2 : 1054 - 4 باب 37 من أبواب النجاسات . .