تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
- لا لها مع المغيّا ، كما لا يخفى على المتأمّل . ثمّ إنّك إذا حقّقت ما تلونا عليك ممّا هو مفاد الأخبار ، فلا حاجة
شرح
وفيه : أنه لا فرق بين الكلمتين عرفا . الثالث : أنّ الشيخ ( 1 )( 1 ) فرائد الأصول : 336 - سطر 2 - 4 . .- قدّس سرّه - مع استظهاره من هذا التركيب قاعدة الطهارة - على ما تقدم نقله - حمل قوله : « الماء كلَّه طاهر . . . » ( 2 )( 2 ) تقدّم تخريجه في المتن قريبا . .إلى آخره على الاستصحاب ، لأنّ الشكّ في نجاسة الماء من غير جهة عروض النجاسة نادر ، لأنّه طاهر ذاتا ، وإنّما يتصوّر ذلك في الماء المتكوّن من بخار النجس دون غيره ، ولو كان الخبر متعرّضا للقاعدة لزم ( 3 )( 3 ) في الأصل : « يلزم » . .حمله على هذا الفرد النادر ، لكون الاستصحاب حاكما عليه في غيره . وفيه أوّلا : أنّ حجّيّة الاستصحاب أوّل الكلام ، اللَّهمّ إلَّا أن يكون نظره إلى ثبوت الحجّيّة بغير هذه الأخبار . وثانيا : أنه لا مجرى له في بعض صور الشكّ في العروض - أيضا - كما في تبدّل الحالتين مع الجهل بالتقدّم والتأخّر ، فتأمّل . وثالثا : أنّه لا يستلزم حمله على الاستصحاب ، لأنه يدور الأمر - حينئذ - بين كونه مرادا منه قاعدة الطهارة ، ولازمه تخصيص دليل الاستصحاب به ، لكونه في حكم الأخصّ ، كما يخصّص بدليل قاعدة الفراغ للأخصّيّة ، وبين كونه مرادا منه الاستصحاب المخالف لظاهره ، ولا ريب أنّ الأوّل أولى لشيوع التخصيص ، واللازم - حينئذ - هو الحكم بجريان القاعدة في خصوص الماء ولو كان مسبوقا بالطهارة أو النجاسة .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 467 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني