وربّما أشكل أيضا : بأنّه لو سلَّم دلالتها على الاستصحاب ، كانت من الأخبار الخاصّة الدالَّة عليه في خصوص المورد ، لا العامّة لغير مورد ، ضرورة ظهور الفقرات في كونها مبنيّة للفاعل ، ومرجع الضمير فيها هو المصلَّي الشاكّ .
شرح
الصلاة ؟ وجهان :
جزم المصنّف بالأوّل في الحاشية ( 1 )( 1 ) حاشية على فرائد الأصول : 183 - سطر 18 . .، ولكن لا يبعد الثاني ، كما نفى البعد عنه في آخر كلامه ( 2 )( 2 ) نفس المصدر : 184 - سطر 12 . ..
والوجه فيه : أحد أمور على سبيل منع الخلوّ :
الأوّل : دعوى ظهور الخبر في كون الفقرات الستّة أو السبعة مبنيّة للمفعول ، إذ - حينئذ - لا إشكال في كونها في مقام التعليل بأمر ارتكازيّ ، فتكون كبرى لصغرى مطويّة ، وهي قوله : المصلَّي المذكور على يقين .
الثاني : تطبيع هذه القضيّة على سائر الموارد في سائر الأخبار .
الثالث : تنقيح المناط القطعي الخارجي .
الرابع : تنقيح المناط اللفظي ، بدعوى فهم العرف من مقام اللفظ عدم خصوصيّة للمورد ، وأنّ الملاك هو مطلق اليقين والشكّ ، وإن كانت الضمائر راجعة إلى المتيقّن الخاصّ ، والوجوه الثلاثة الأول وإن كانت مخدوشة ، إلَّا أنّه لا يبعد تماميّة الأخير ، [ لا ] سيّما بقرينة تكرار الفقرات ، وقوله أخيرا : « ولا تعتدّ بالشكّ في حال من الحالات » ( 3 )( 3 ) الوسائل 5 : 321 - 3 باب 10 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الوافي 2 : 146 باب الشكّ فيما زاد على الركعتين من أبواب ما يعرض المصلَّي من الحوادث . . . ، لكن في المصدر : « ولا يعتدّ » . .، فتأمّل .