الأمر الظاهري للإجزاء ، بتقريب : أن الإعادة - لو قيل بوجوبها - كانت موجبة لنقض اليقين بالشكّ في الطهارة قبل الانكشاف وعدم حرمته شرعا ، وإلَّا للزم عدم اقتضاء ذاك الأمر له - كما لا يخفى - مع اقتضائه شرعا أو عقلا ( 623 ) ،
شرح
الأولى : هي حرمة نقض اليقين بالشكّ في حال الصلاة ، المحقّقة للأمر الظاهر بالصلاة مع هذا الحال .
والثانية : اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ، فثبوت الإعادة لا بدّ أن ينشأ : إمّا من انتفاء الأولى وجواز النقض ، وإمّا من انتفاء الثانية ، فإذا كان للشيء علَّة مركَّبة يصحّ في مقام تعليله وجوه ثلاثة : الاكتفاء بالصغرى فقط ، أو الكبرى فقط ، أو ذكر كلا الأمرين ، كما إذا أريد تعليل حدوث العالم يقال تارة : « لأنّه متغيّر » ، وأخرى :
« لأنّ كلّ متغيّر حادث » ، وثالثة : « لأنّه متغير ، وكلّ متغيّر حادث » ، وفي المقام قد اكتفى بالصغرى ، وطوي ذكر الكبرى .
( 623 ) قوله قدّس سرّه : ( شرعا أو عقلا . ) . إلى آخره .
الأوّل : كما إذا اشتمل المأتيّ به على مقدار صلاح ، وكان الفائت بقدر الإلزام ، وكان ممكن التدارك ، فإنّ الإجزاء - حينئذ - مجعول محتاج إلى دليل شرعيّ .
والثاني : كما إذا اشتمل على الجميع ، أو كان الفائت لا بقدر الإلزام ، أو لم يمكن استيفاؤه فإنّ الاقتضاء - حينئذ - عقليّ ، كما قرر في محلَّه .
ثمّ الجواب عن الجواب المذكور : أنّ طيّ ذكر الصغرى أو الكبرى يصحّ إذا كانت أمرا واضحا ، لا في مثل المقام .