لا يقال : سلَّمنا ذلك ( 618 ) ، لكن قضيّته ( 1 ) أو يكون علَّة عدم الإعادة حينئذ - بعد انكشاف وقوع الصلاة في النجاسة - هو إحراز الطهارة حالها باستصحابها ، لا الطهارة المحرزة بالاستصحاب ، مع أنّ قضيّة التعليل أن تكون العلَّة له هي نفسها لا إحرازها ، ضرورة أن نتيجة قوله : « لأنك كنت على يقين . . . » إلى آخره ، أنّه على الطهارة لا أنّه مستصحبها ، كما لا يخفى . فإنّه يقال ( 619 ) : نعم ، ولكن التعليل إنّما هو بلحاظ حال قبل
شرح
( 618 ) قوله قدّس سرّه : ( لا يقال : سلَّمنا ذلك . ) . إلى آخره .
حاصل هذا الإشكال : أنّه لو كان الإحراز شرطا للزم تعليله بالإحراز ، بأن يقال : « لأنّك أحرزت الطهارة » ، لا بالصغرى والكبرى المذكورتين ( 2 )( 2 ) في الأصل : « المذكورة » . .المنتجتين لنفس الطهارة ، لا إحرازها .
( 619 ) قوله قدّس سرّه : ( فإنّه يقال . ) . إلى آخره .
حاصل الجواب الأوّل : أنّه لو كان التعليل بلحاظ حال بعد الصلاة لكان المتعيّن التعليل بالأوّل ، دون الثاني ، لعدم الطهارة بعدها وجدانا .
وأمّا لو كان بلحاظ حال الصلاة صحّ التعليل بكلا الأمرين ، إلَّا أنّ اختيار الطهارة بالعبارة المتقدّمة للتنبيه على حجّيّة الاستصحاب ، إذ التعليل بالإحراز لا يفيد هذا المعنى ، لجواز كونه بقاعدة أخرى ، كقاعدة الطهارة .
ويرد عليه : أنّه لو كان التعليل بلحاظ ما بعد الصلاة لم يصحّ بالإحراز أيضا ، لأنّه لا إحراز بعدها ، بل عدمها محرز .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « قضيّة » . .