تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
فرفعه ، فافهم .
شرح
وأمّا إذا كان الإطلاق باعتبار حالتي العلم والجهل بالحكم المذكور فلا تقدّم له عليه ، بل الدالّ على رفع الحكم المجهول مقدّم عليه وشارح ( 1 )( 1 ) في الأصل : « وشارع » . .له . إذا علمت ذلك علمت جريان الحديث في الفرض ، لأنّه قبل الظفر ليست الأمارة حجّة فعلًا حتّى تكون ( 2 )( 2 ) في الأصل : « يكون » . .مقدّمة عليه ، وبعد الظفر ليس لها الإطلاق ( 3 )( 3 ) كذا ، والأصحّ : « إطلاق » . .بحسب حالتي العلم والجهل ، الدالّ على أنّه جزء قبل ذلك أيضا ، وقد عرفت تقدّم الحديث عليه حينئذ ، ولذا لو كان عوض الإطلاق قطع في البين يجري ( 4 )( 4 ) كذا ، والصحيح : « لجرى » . .الحديث باعتبار ما قبله ، بل وكذلك الاستصحاب - أيضا - بالنسبة إلى القطع والأمارة ، بل وكذلك الأصول العقليّة ، مثل البراءة العقليّة وغيرها بالنسبة إليها . مثلًا : إذا شكّ في حكم يجري العقاب بلا بيان ، وإذا قطع به أو قام أمارة معتبرة بعد ذلك ، فلا يوجب عدم جريانها باعتبار حال الجهل ، غاية الأمر أنّ الفرق بينها وبين الحديث في الإجزاء ، بناءً القول بالجعل في مورده ، كما لا يخفى . الحادية عشر : هل المراد من الخطأ والنسيان في الحديث هو الفعل الخطائي أو النسياني بقرينة بعض الفقرات - مثل : « وما استكرهوا عليه » ، إذ لا معنى لتعلَّق الإكراه بالحكم ، وكذا « ما لا يطيقون ، وما اضطرّوا عليه » ، وكذا الثلاثة الأخيرة : الحسد والطَّيرة والوسوسة ، لكونها موضوعة للأفعال - أو مطلق الخطأ والنسيان ، سواءً وقعا في الفعل أو الحكم ؟ وعلى الأوّل لا يشمل الثاني . وجهان ، أقربهما الأخير للإطلاق ، لأنّ سائر الفقرات لو لم تكن قرينة ، فلا أقلّ من كونها سبباً للإجمال والتيقّن ، بل لمقام الامتنان القاضي