تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦

لا يقال : لا مجال - حينئذ - لاستصحاب الطهارة ، فإنّها ( 1 ) إذا لم تكن ( 2 ) شرطا لم تكن موضوعة ( 3 ) لحكم ، مع أنها ليست ( 4 ) بحكم ، ولا محيص في الاستصحاب عن كون المستصحب حكما أو موضوعا لحكم . فإنّه يقال : إنّ الطهارة وإن لم تكن شرطا فعلا ، إلَّا أنّها غير

شرح
للطهارة الخبثيّة ، كما يستفاد من ذيله : « وقد جرت السّنّة في الاستنجاء بثلاثة أحجار » ( 5 )( 5 ) الوسائل 1 : 246 - 4 باب 30 من أبواب أحكام الخلوة . .، وظاهره كون الطهارة شرطا واقعيّا فعليّا على الإطلاق . الثانية : ما دلّ على معذوريّة الغافل الغير الناسي ، وأمّا فيه فالمشهور فيه الإعادة ، ومعنى المعذوريّة كونها شرطا علميّا ، فيقدّم على الأوّل للأخصّيّة . الثالثة : هذه الصحيحة ، وهي دالَّة على كونها شرطا إحرازيّا في الملتفت ، وإلَّا فلو كانت شرطا واقعيّا أو علميّا لم يصحّ التعليل ، كما عرفت في الإشكال ، وهي - أيضا - مقدّمة على الدليل الأوّل . لا يقال : إنه - حينئذ - لا يبقى له مورد إلَّا الناسي ، لخروج الغافل والملتفت كليهما . فإنّه يقال : أوّلا : إنّ الدليل مزاحم معه في مرتبة الفعليّة ، فيحمل على مرتبة الاقتضاء ، فتأمّل . وثانيا : إنّهما حيث كانا نصّين ، حمل على أنّ إطلاق الشرط عليه لكون إحرازه أو عدم العلم بفقده ، شرطا لكونه ظاهرا في كونها بنفسها شرطا .
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : « فإنّه » . .
( 2 ) في بعض النسخ : « يكن » . .
( 3 ) في بعض النسخ : « لم يكن موضوعا » . .
( 4 ) في بعض النسخ : « أنّه ليس » . .
كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 436 | الآخوند الخراساني / الميرزا أبو الحسن المشكيني