ولا يكاد يمكن التفصيّ عن هذا الإشكال ( 615 ) إلَّا بأن
شرح
( 615 ) قوله قدّس سرّه : ( لا يكاد يمكن التفصيّ عن هذا الإشكال . . ) .
إلى آخره .
قد أجيب عنه بجوابين آخرين - أيضا - إلَّا أنّهما غير تامّين في نظره ، ولذا حصر التفصيّ فيما ذكره ، ويأتي بيان أحدهما عند تعرّضه له .
وأمّا الآخر فحاصله : أنّ جريان الاستصحاب في المورد بلحاظ حال الصلاة ، وأما بلحاظ ما بعدها فلا شكّ في البين حتى يجري الاستصحاب ، وحينئذ نقول :
إنّ معنى جريانه ترتيب آثار واقع المستصحب ، ومن المعلوم أنّ الإجزاء من آثار الطهارة الواقعيّة ، فيترتّب على مستصحبها - أيضا - ولا يقدح انكشاف الخلاف ، فحينئذ يلزم من عدم الإجزاء المساوق مع الإعادة نقض اليقين بالشكّ .
وأورد عليه في الرسالة ( 1 )( 1 ) حاشية على فرائد الأصول : 180 - 181 . .: بأنّ المترتّب على المستصحب هو الأثر الشرعي ، والإجزاء من الآثار العقليّة للطهارة الواقعيّة .
وفيه : أنّ هذا الشرط إنّما هو في استصحاب الموضوعات ، أمّا في المجعولات - كما هو التحقيق في الطهارة - فلا ، بل إذا لم يكن الأثر العقلي أثرا للأعمّ من الوجود الواقعي والظاهري .
والأولى له أن يجيب : بأنّها غير مجعولة كما هو مذهبه .
والتحقيق : تماميّة هذا الجواب مشروطا بأمور : كون الطهارة مجعولة ، وكون الإجزاء أثرا أعمّ ، وكون الاستصحاب موجبا للجعل ، ولمّا كان الأخير باطلا كان هذا الجواب غير صحيح .
والعجب من المصنّف - مع قوله بجميع الأمور الثلاثة - ردّ هذا الوجه في