الصلاة في النجاسة ( 1 ) ليست نقضا لليقين بالطهارة بالشكّ فيها ، بل باليقين بارتفاعها ، فكيف يصحّ أن يعلَّل عدم الإعادة : بأنّها نقض اليقين بالشكّ ؟ نعم إنّما يصحّ أن يعلَّل به جواز الدخول في الصلاة ، كما لا يخفى .
شرح
بالاستصحاب ، بل لا مجال له ، حيث إنّ الطهارة الخبثيّة ليست حكما ، ولا ممّا أخذ في موضوع حكم شرطا أو شطرا ، وأحدهما لا بد منه في جريانه .
قلت : الطهارة الواقعيّة وإن لم تكن شرطا فعليّا ، إلَّا أنّه شرط اقتضائي ، كما هو قضيّة بعض الإطلاقات ، وهذا كاف في جريانه وحسن التعليل به ، وإن كان التعليل بعدم سبق العلم بالنجاسة حسنا أيضا .
ولعلّ اختياره لأجل أنّ خطاب « لا تنقض » المقتضي للإجزاء ، قد تعلَّق به في حال الصلاة ، وعدم سبق العلم بالنجاسة وإن كان أسبق ، إلَّا أنّه لا يلتفت إليه إلَّا بعدها ، مع احتمال أن يكون عدم الإعادة في هذه الصورة مستندا إلى اقتضاء ذاك الخطاب للإجزاء ، وكان كفاية عدم سبق العلم بالنجاسة ، في خصوص ما إذا لم يحتمل النجاسة ولم يلتفت إليها حالها .
هذا ، مع ما في اختياره من الدلالة اقتضاء على اقتضاء مثل هذا الخطاب للإجزاء .
وأمّا اختيار التعليل به على التعليل بقاعدة الطهارة الجارية - أيضا - حالها ، فلأجل أنّه لا مجال لقاعدة الطهارة مع استصحابها .
هامش
( 1 ) لم ترد كلمتا « في النجاسة » في كثير من النسخ . .