بعد الصلاة ، كان مفاده قاعدة اليقين ، كما لا يخفى .
ثمّ إنه أشكل على الرواية ( 614 ) : بأنّ الإعادة بعد انكشاف وقوع
شرح
ومما ذكرنا ظهر وجه حكمه بتوقّف الاستدلال على كون المراد من اليقين هو اليقين قبل ظنّ الإصابة .
( 614 ) قوله قدّس سرّه : ( ثمّ إنّه أشكل على الرواية . ) . إلى آخره .
هذا الإشكال وارد عليها إذا كان المراد منها هو الرابع ، كما هو ظاهرها على ما تقدّم .
ثمّ إنّ هذا التقرير لا يفي ( 1 )( 1 ) في الأصل : « لا يبقى » ، والاستظهار الَّذي أثبتناه من هامش الأصل هو الصحيح . .به على جميع التقادير .
والأولى أن يقرّر : بأنّ الطهارة : إما شرط واقعي ، فحينئذ يكون الإعادة من قبيل نقض اليقين باليقين ، لا بالشكّ .
وإما شرط علميّ ، بمعنى أنّ الشرط للصلاة عدم العلم بعدم الطهارة ، فليس علَّة عدم الإعادة لزوم نقض اليقين بالشكّ ، بل عدم العلم بعدم الطهارة ، فلا بدّ أن يعلَّل به دونه ، وهو واضح .
والتحقيق في حلّ الإشكال أن يقال : إنّ التعليل به إنّما هو بلحاظ حال الصلاة ، حيث إنّه في هذا الحال كان على يقين من الطهارة ، فشكّ فيها ، مع أنّ اقتضاء مثل هذا الأمر للإجزاء كان مفروغا عنه وبلا كلام ، كما يظهر من اقتناع السائل بما ذكره الإمام عليه السلام من العلَّة لعدم لزوم الإعادة ، ضرورة أنّ لزومها - حينئذ - لا يكون إلَّا نقضا لليقين بذاك الشكّ - أي الَّذي كان في حال الصلاة - ولعلّ هذا مراد من قال بدلالة الرواية على الإجزاء .
إن قلت : إنّ الطهارة الواقعيّة ليست شرطا في الصلاة ، وإنّما المعتبر فيها عدم سبق العلم بالنجاسة بحسب فتوى الأصحاب ، فلا حاجة إلى إحراز الطهارة