تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول ( مع حواشي المشكيني ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
يكون المراد من اليقين في قوله عليه السلام : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك » اليقين بالطهارة قبل ظنّ الإصابة ، كما هو الظاهر ، فإنّه لو كان المراد منه اليقين الحاصل بالنظر والفحص بعده ، الزائل بالرؤية
شرح
الصلاة ، فحينئذ يكون منطبقا على قاعدة اليقين ، وهذا خلاف ظاهر السؤال . والجواب من وجوه : الأوّل : أنّ الفحص غير ملازم مع اليقين بالعدم ، فكيف يكون جوابه مختصّا بهذه الصورة ؟ الثاني : أنّ الظاهر كون التعليل بأمر ارتكازيّ ، ولا ارتكازيّة في قاعدة اليقين . الثالث : أنّ ظاهر استبعاد زرارة بقوله : « لم ذلك » ؟ كونه ناشئا من كون الصلاة واقعة في تلك الفقرة - أيضا - مع النجاسة كالأوّلين ، وبناء على هذا يكون الفرق بين هذه الصورة وبين الأوّلين واضحا . والرابع : أنّ ظاهر قوله : « فلما صلَّيت رأيت فيه » كون المرئيّ هو السابق . الثالث : أن يكون المراد من اليقين في الصغرى هو اليقين الحاصل قبل ظنّ الإصابة ، ومراد السائل تردّده بين كون المرئيّ هو السابق أو اللاحق ، ويكون منطبقا على قاعدة الاستصحاب . ويرد عليه أيضا : الوجهان الأخيران في سابقه ، ولكن هذان القسمان سالمان عن الإشكال المذكور في العبارة ، وهو أنّ المورد من قبيل نقض اليقين باليقين . الرابع : أن يكون المراد من اليقين هو اليقين الحاصل قبل ظنّ الإصابة ، والمراد من المرئيّ هي النجاسة السابقة ، وحينئذ ينطبق على قاعدة الاستصحاب ، وليس في الخبر قرينة على خلافه ، لا قطعا ، كما في الأوّل ، ولا من باب الظهور ، كما في الثاني والثالث - على ما عرفت - لا سؤالا ولا جوابا ، إلَّا أنه يرد عليه إشكال عقليّ ، كما سيأتي تقريبه .