وقد ظهر ممّا ذكرنا في الصحيحة الأولى تقريب الاستدلال بقوله ( 611 ) : « فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشكّ » في كلا الموردين ( 612 ) ، ولا نعيد .
نعم دلالته في المورد الأوّل على الاستصحاب ( 613 ) مبنيّ على أن
شرح
( 611 ) قوله قدّس سرّه : ( وقد ظهر ممّا ذكرنا في الصحيحة الأولى تقريب الاستدلال بقوله . ) . إلى آخره .
بل هذه الصحيحة أظهر من السابقة ، لأنّ قوله : ( لأنّك كنت . ) . إلى آخره ، كالصريح في كون التعليل بأمر ارتكازيّ عامّ غير منحصر بباب الطهارة الخبثيّة ، بخلاف الصحيحة الأولى .
( 612 ) قوله قدّس سرّه : ( في كلا الموردين . ) . إلى آخره .
قد تقدّم تمام الكلام في المورد الثاني .
( 613 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم دلالته في المورد الأوّل على الاستصحاب . ) . إلى آخره .
وتوضيح المقام : أنّ هذه الفقرة تحتمل بحسب التصوير وجوها :
الأوّل : أنّ يكون مراد الإمام من « اليقين » في قوله : « لأنّك كنت على يقين » اليقين الحاصل من الفحص المفروض في السؤال ، ويكون مراد السائل في قوله :
« فلما صلَّيت رأيت فيه » رؤية النجاسة الأولى بعد الصلاة ، وعلى هذا لا ربط لها بقاعدة الاستصحاب ، ولا بقاعدة اليقين ، إذ لا شكّ - حينئذ - لا حال الصلاة ولا بعدها ، وهما متقوّمان به ، ولكن هذا غير مراد قطعا ، لفرض الإمام كونه شاكَّا بحسب قوله : « فشككت » ، مع أنّه يرد عليه الوجه الأوّل الوارد على الثاني .
الثاني : أن يكون المراد من اليقين ما ذكر ، ولكن ليس مراد السائل رؤية النجاسة الأولى ، بل رأى نجاسة مردّدة بين كونها من الأوّل ، أو حديث بعد