قلت : فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه ، ولم أدر أين هو ، فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها ، حتّى تكون على يقين من طهارتك .
قلت : فهل عليّ إن شككت في أنّه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟
شرح
وفيه : أنّ ظهور القضيّة في كونها تعليلا بأمر ارتكازيّ أقوى من الظهور المذكور ، فلا بدّ من حمل « الفاء » على غير التفريع .
الثاني : أنّ ظاهر السؤال كونه سؤالا [ ممّن ] ( 1 )( 1 ) في الأصل : « عمّا » . .لم يعلم وقوع الصلاة في النجاسة من أوّل الأمر ، ففصّل الإمام عليه السلام : بأنّه إن علم كون النجاسة ثابتة من الأوّل فهي باطلة ، وإلَّا فلا ، لأنّه وإن كان قد يتوهّم كون التفصيل بين ما حصل الشكّ من الأوّل ، أو في الأثناء مع اليبوسة فيعيد ، وبين ما حصل في الأثناء مع الرطوبة فلا يعيد ، إلَّا أنّ المراد ما ذكرنا ، والتعبير بالأوّلين عمّا إذا علم صحبة ( 2 )( 2 ) في الأصل : « صحابة » . .النجاسة من الأوّل ، لكون الغالب في الفرضين هو العلم بسبق النجاسة ، وبالثالث عمّا يحتمل التأخير لكون الغالب فيه ذلك ، وحينئذ يشكل الأمر بأنّ الإعادة لو كانت باعتبار الأجزاء اللاحقة ، أو الأكوان المتخلَّلة بعد العلم بالنجاسة ، فلا فرق بين الشقّين ، وإن كان باعتبار الأجزاء السابقة ، فالفرق بين الشقّين وإن كان موجودا ، إلَّا أنّه يقع الإشكال بين الشّقّ الأوّل والفقرة المتقدّمة ، حيث إنّها حكم فيها بصحّة الصلاة مع وقوعها تماما مع النجاسة بلا علم ، وفي هذا الشّقّ حكم بالبطلان مع وقوع بعضها معها كذلك .
وقد تخلَّص عن ذلك بوجوه :